لصدق الموجب عليه ( 1 ) ، وشراء ( 2 ) بالنسبة إلى الآخذ ، لكونه قابلا عرفا .
أو كونها ( 3 ) معاطاة مصالحة ( * ) ، لأنّها بمعنى التسالم على شيء ( 4 ) ( * * )
شرح
فالبائع هو من سبق الآخر بإعطاء سلعته كاللحم في المثال » والمشتري هو الآخذ للَّحم والدّافع للحنطة .
( 1 ) أي : على من يعطي أوّلا . وجه صدقه عليه هو : كون الإنشاء الأوّل إيجابا للمعاملة ، والإنشاء الثاني قبولا لها عرفا ، فالمدار في تشخيص الموجب على البادي بالإنشاء .
( 2 ) معطوف على « بيعا » وضمير « لكونه » راجع إلى الآخذ .
( 3 ) معطوف على « كونه بيعا وشراء » وتأنيث الضمير لرعاية الخبر .
وهذا إشارة إلى الاحتمال الثالث ، وهو عدم كون هذا التعاطي بيعا أصلا ، وإنما هو صلح معاطاتي . لأنّهما تسالما على مبادلة سلعة بسلعة أخرى ، كمبادلة اللحم بالحنطة .
( 4 ) يعني : والمفروض أنّهما تسالما على المبادلة المزبورة ، فتكون هذه المعاطاة مصالحة معاطاتية .
هامش
( * ) لا يناسب ذكر هذا الاحتمال ، لأنه في مقام تمييز البائع عن المشتري ، ويكون ذلك أجنبيا عن كون المعاملة مصالحة . وكذا الحال في احتمال كونها معاوضة مستقلَّة .
( * * ) بحيث يكون نفس التسالم منشأ . وأمّا إذا كان الإنشاء متعلقا بموضوع التسالم كالتبادل بين المالين ، أو تمليك أحدهما مجانا فلا مجال لكونه صلحا ، وإلَّا كان جميع العقود صلحا .
فالفارق بين الصلح وغيره من العقود هو : أنّ الإنشاء إن تعلق بالتسالم على أمر كان صلحا ، وإن تعلق بموضوع التسالم كالمبادلة بين المالين أو تمليك أحدهما مجّانا ، أو رهن مال ، أو تمليك منفعة بمال لم يكن صلحا . فاحتمال كون المعاملة في المقام