تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الرابع ( 1 ) : أنّ أصل المعاطاة - وهي إعطاء كلّ منهما الآخر ماله - يتصور بحسب قصد المتعاطيين على وجوه :
شرح

التنبيه الرابع : أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين

القسم الأوّل : المقابلة بين المالين في الملكية ( 1 ) الغرض من عقد هذا الأمر بيان أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين ومقام الثبوت . كما كان التنبيه الثاني متكفلا لمقام الإثبات على ما سبق توضيحه هناك . ثم إنّ أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين وإن كانت كثيرة ( * ) ، إلَّا أنّ المصنف قدّس سرّه ذكر منها وجوها أربعة ، لاتّضاح أحكام غيرها منها . الأوّل : أن يكون كل منهما قاصدا لتمليك ماله بمال الآخر ، فالمقابلة تكون بين المالين لا بين التمليكين - كما هو مناط الوجه الآتي - فتكمل المعاملة بإعطاء البائع
هامش
( * ) لأنّ المبادلة إمّا بين المالين وأمّا بين الفعلين وإمّا بين مال وفعل . ثم ما يكون بين المالين إمّا ملكيّة وإمّا إباحة وإمّا مختلف . وما يكون بين الفعلين إمّا تمليك من الطرفين أو إباحة كذلك ، أو تمليك وإباحة . وما يكون بين مال وفعل فصوره أربع ، لأنّ الفعل إمّا تمليك وإمّا إباحة . والمال إمّا يجعل عوضا في كونه ملكا أو في كونه مباحا فإنّ الجميع مما يصدق عليه العقد ويشمله عموم وجوب الوفاء بالعقود ، فتأمّل جيّدا .