تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
كما عن بعض ( 1 ) أهل اللغة ، فيصدق ( 2 ) على صاحب اللحم : أنّه باعه بحنطة ، وأنّه اشترى الحنطة ، فحنث ( 3 ) لو حلف على عدم بيع اللَّحم وعدم شراء الحنطة ( * ) . نعم ( 4 ) لا يترتب عليهما أحكام البائع ولا المشتري ،
شرح
وتمليكه تبعيّا . ( 1 ) كالفيروزآبادي ، حيث قال : « وكلّ من ترك شيئا وتمسّك بغيره فقد اشتراه . ومنه : اشتروا الضلالة بالهدي » ( أ )( أ ) : القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 348( 2 ) هذه نتيجة صدق « البائع والمشتري » على كلّ واحد من المتعاطيين . ( 3 ) غرضه بيان ثمرة مترتبة على الاحتمال الأوّل وهو صدق البائع والمشتري على الطرفين ، وبيانها : أنّه إذا حلف المكلَّف على ترك بيع اللَّحم وترك شراء الحنطة ، فباعه بها ، فقد خالف الحلف وحصل الحنث ، ووجبت عليه كفارتان ، إحداهما لبيع اللَّحم ، والأخرى لشراء الحنطة . وهذا شاهد على إمكان صدق عنوانين متقابلين - وهما البائع والمشتري - على كلّ منهما ، إذ لو امتنع الانطباق لم يكن وجه لإيجاب كفارتين عليه . ( 4 ) هذا استدراك على قوله : « فيصدق . . » يعني : أنّه بناء على هذا الاحتمال الأوّل وإن صدق البائع والمشتري على كلّ منهما ، لكنّ الأحكام المختصة بالبائع والمشتري لا تثبت في هذين المتعاطيين . والوجه في عدم ثبوتها أنّ الأدلة المتكفلة
هامش
( * ) حنث الحلف تابع لكيفية يمينه ، فلو كان متعلَّقا بترك بيع اللحم وشراء الحنطة مطلقا ولو في معاملة واحدة اتّجه ما في المتن من حصول الحنث ببيع اللحم بشراء الحنطة . ولو كان حلفه منزّلا على الغالب ومنصرفا عن هذه الصورة كما ادّعاه في أدلة الأحكام لم تبعد دعوى عدم حصول الحنث فيمن صدق عليه العنوانان في معاملة واحدة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 68 | السيد جعفر الجزائري المروج