تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
كما عرفت ( 1 ) « مبادلة مال بمال » ( * ) ، والاشتراء ( 2 ) « ترك شيء والأخذ بغيره »
شرح
ثانيهما : كون الشراء بمعنى ترك شيء وأخذ غيره كما في القاموس ( أ )( أ ) : القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 348وعلى هذا يصدق تعريف البيع والشراء على كليهما ، أمّا صدق البيع فلأنّ كلَّا من باذل الحنطة واللَّحم بادل ماله بمال آخر . وأمّا صدق الشراء فلأنّ كلَّا منهما ترك شيئا وأخذ غيره . وما أفاده المصنف قدّس سرّه موافق لكلام الراغب ، حيث قال : « إذا كانت المبايعة بين سلعة بسلعة صحّ أن يتصور كل واحد منهما مشتريا وبائعا » ( ب )( ب ) مفردات ألفاظ القرآن الكريم ، ص 260هذا بناء على تسليم ما ذكر في معنى البيع والشراء ، فلو كان المفهوم منهما أو من أحدهما أمرا آخر لم يصدق « البائع والمشتري » على كل واحد من المتعاطيين ، كما إذا عرّف البيع « بإعطاء المثمن وأخذ الثمن » ( ج )( ج ) المصدر ، ص 67، أو اعتبر في الشراء المطاوعة وقبول إنشاء البائع كما هو كذلك في الجملة بنظر المصنف ، وأنّ التمليك فيه ضمني لا أصلي . وعليه فمجرّد المبادلة بين المالين وأخذ شيء وترك آخر غير كاف في صدق عنوان البائع والمشتري على كل منهما . ( 1 ) يعني : في أوّل كتاب البيع ، حيث قال : « وهو في الأصل - كما عن المصباح - مبادلة مال بمال » . ( 2 ) بالنصب معطوف على « البيع » يعني : وبناء على أنّ الاشتراء هو مطلق « ترك شيء وأخذ غيره » من دون اعتبار المطاوعة فيه ، ولا اعتبار كون تملَّكه أصليا
هامش
( * ) لكن مع هذا البناء يصدق البائع والمشتري على كلّ واحد من الطرفين في جميع المقامات ، ولا يختص بهذه الصورة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 67 | السيد جعفر الجزائري المروج