الثمن ، وصاحبه ( 1 ) هو المشتري .
ولو لم يلاحظ ( 2 ) إلَّا كون أحدهما بدلا عن الآخر من دون نيّة قيام أحدهما مقام الثمن في العوضية ، أو لوحظت ( 3 ) القيمة في كليهما بأن لوحظ كون المقدار من اللَّحم بدرهم ، وذلك المقدار من الحنطة بدرهم ، فتعاطيا من غير سبق ( 4 ) مقاولة تدلّ على كون أحدهما بالخصوص بائعا ، ففي كونه ( 5 ) بيعا وشراء بالنسبة إلى كلّ منهما بناء ( 6 ) على أنّ البيع لغة
شرح
هو البائع ، والثمن هو اللحم ، وصاحبه هو المشتري .
( 1 ) أي : صاحب المدفوع - بنيّة البدلية عن الدرهم - هو المشتري .
( 2 ) معطوف على قوله : « فالثمن ما قصدا قيامه » وهذا يتضمن الوجه الثاني والثالث من الصورة الثانية ، لأنّ قصد بدليّة أحدهما عن الآخر يكون تارة مع عدم النظر إلى كون الثمن الواقعي درهما حتى يقوّم السّكَّر بالدرهم الذي هو الثمن حقيقة .
وأخرى مع تقدير كلا العروضين بالأثمان والدراهم ، فالعوضان وإن كانا من العروض ، إلَّا أنّ حيثية التقويم بالدرهم ملحوظة فيهما . وقد عرفت تطرّق احتمالات ثلاثة في تمييز البائع عن المشتري فيهما .
( 3 ) معطوف على « من دون نية » فكأنّه قيل : « ولو لم يلاحظ إلَّا كون أحدهما بدلا عن الآخر ولوحظت القيمة في كليهما . . » وهذا بيان الوجه الثالث مما تقدم في الصورة الثانية .
( 4 ) التقييد بعدم سبق مقاولة واضح ، إذ مع سبق المقاولة على التعاطي يكون سبقها قرينة على أنّ أحدهما بالخصوص بائع ، والآخر مشتر ، فلا يبقى شك حتى تتطرّق فيه الاحتمالات الآتية .
( 5 ) جزاء لقوله : « ولو لم يلاحظ » وهو خبر مقدّم لقوله : « وجوه » أي : ففي كون التعاطي بيعا وشراء . . إلخ ، وهذا شروع في بيان محتملات المسألة ، والاحتمال الأوّل هو صدق « البائع والمشتري » على كلّ من المتعاطيين .
( 6 ) حاصله : أنّ هذا الاحتمال الأوّل مبني على أمرين :
أحدهما : كون البيع مبادلة مال بمال ، كما تقدم في تعريف المصباح .