تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
هامش
ونظير ذلك ما ذكره جمع من محشّي العروة من أنّه إذا كان هناك مجتهدان متساويان ، وكان أحدهما يرى عدم وجوب السورة ، ولا يرى الاجتزاء بمرّة واحدة في التسبيحات الأربع . والآخر يرى الاكتفاء بها ، ولكنّه يرى وجوب السورة ، فقلَّد العامي كلَّا منهما في فتواه فصلَّى بغير السورة مقتصرا على المرّة الواحدة في التسبيحات الأربع ، فإنّ هذه الصلاة - بعد فرض انحصار المجتهد في الدنيا بهما - باطلة عند الكل . ولكن فيه : أن مثل هذا الإجماع لا يصلح للاستناد إليه لعدم توارد أقوال المجمعين على عنوان واحد ، بل كلّ أفتى بعنوان غير العنوان الذي أفتى به صاحبه ، ويخطَّئ كلّ من المفتيين صاحبه في الفتوى ، فمورد الإجماع عنوان انتزاعي ، لأنّه ينتزع عن كل واحدة من الفتويين المتعلَّقتين بعنوانين مختلفين كالعربية والترتيب ، فالمرجع هو عموم دليل الصحة بعد وضوح استناد كل من المتعاقدين إلى حجّة . والمصنف قدّس سرّه جعل الفساد في هذا العقد - الذي لا قائل بصحّته - أردأ الوجوه ، ولعلَّه لما عرفته آنفا . وكذا الحال في نظيره المتقدّم عن جمع ، وأنّ الصحيح ما ذهب إليه السيّد قدّس سرّه في العروة ، ( أ ) ( أ ) : العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 24 ، المسألة : 65 من مسائل التقليد . من أن المقلَّد يجتزئ بالصلاة المذكورة ، لاستناده - في كلا عملية - إلى حجّة شرعية ، وهي فتوى من يقلَّده . والمقام أيضا كذلك ، لأنّ كلَّا من المتعاقدين مستند إلى حجة شرعية سواء أكان هناك قائل بصحة العقد المركَّب أم لا . وأمّا إذا كان العقد صحيحا بنظر أحدهما دون الآخر كالعقد الملتئم من الإيجاب العربي المتقدم والقبول الفارسي المتأخر - حيث إنّه صحيح عند القابل المنكر لاعتبار العربية ، وفاسد عند الموجب القائل باعتبارها - فابتنى المصنف قدّس سرّه صحّة العقد وفساده على كون الأحكام الظاهرية أعذارا صرفة أو أحكاما واقعية ثانوية اضطرارية ، كإشارة