هامش
وإن كان مظنونا بطل .
وخامسة قد يكون المستند في نفي شرطيّة ما رآه أحد المتعاقدين شرطا أمارة ، وقد يكون المستند فيه أصلا .
وسادسة : أنّ اختلاف المتعاقدين قد يكون موجبا لفساد الجزئين كالتعليق ، فإنّ قبول الإيجاب المعلَّق قبول تعليقي ، وكالترتيب القائم بكلا الجزئين . فصور المسألة كثيرة .
الأولى : ما إذا كان الاختلاف في الشرط العرفي كالتنجيز والموالاة . وحكمها الرجوع إلى العرف في أنّه هل يصدق عليه مفهوم العقد عرفا أم لا . فعلى تقدير الصدق يكون صحيحا ، لأنّه عقد عرفي يشمله مثل : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * وعلى فرض عدم الصدق أو الشّك فيه لا وجه للصحة ، لعدم شمول دليل الصحة له ، إمّا للقطع بعدم موضوعه ، أو الشّك فيه ، ومقتضى أصالة الفساد عدم الصحة .
الثانية : ما إذا كان دليل الشرط لبّيّا كالإجماع ، فإنّ المتيقن من الإجماع هو غير صورة الاختلاف الناشئ عن الاجتهاد كاعتبار العربية ، فإنّ الوجه فيه - كما قيل - هو الإجماع ، فيقتصر على المتيقن المزبور ، ويرجع في صورة الاختلاف إلى عموم دليل وجوب الوفاء بالعقد ، فيحكم بصحّته .
ومثل الدليل اللَّبّي الدليل اللَّفظي المجمل ، فإنّ المتيقن منه هو غير صورة اختلاف المتعاقدين اجتهادا أو تقليدا . نعم إذا كان للدليل إطلاق فيبتني على اعتباره حتى في صورة الاختلاف .
الثالثة : ما إذا كان العقد فاسدا عند الكل ، كالعقد المركَّب من الإيجاب العربي المتأخّر والقبول الفارسي المتقدّم ، وفرضنا عدم قائل بصحته ، لأنّ كلَّا من القائلين باعتبار العربية وعدمه يقول بفساد هذا العقد . أمّا القائل باعتبار العربيّة فلفقدان العربية . وأمّا القائل بعدم اعتبارها فلفقدان الترتيب ، هذا .