هامش
فلا ينبغي الإشكال في عدم الاجتزاء . وإن كان مجملا فمقتضى الأصل عدم الاكتفاء ، إذ المتيقن اختصاص مؤدّى الأمارة على كلّ من السببية والطريقية بمن قامت عنده .
وعليه فمقتضى أصالة الفساد فساد العقد المزبور ، إلَّا إذا قام دليل خاص على جواز اجتزاء غير من قامت عنده الأمارة به ، كصحة ايتمام المتطهّر المائي بالمتطهّر الترابي ، للنصوص الدالة على ذلك ، كموثق ابن بكير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب ثم تيمّم فأمّنا ونحن طهور ؟ فقال : لا بأس به » وقريب منه غيره ( أ ) .
( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 401 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث : 2
وكحرمة تزويج المعقودة بالفارسي على من يرى فساد العقد بالفارسي ، لما دلّ على « أنّ لكلّ قوم نكاحا » حيث إنّه يشمل نكاح المؤمن المعتقد لصحّة العقد الفارسي بالأولويّة ، بعد أن شمل نكاح أهل الأديان الفاسدة .
مضافا إلى : صدق ذات البعل عرفا عليها . والبعد عن مذاق الشارع من أن يجوّز تزويج زوجة الغير بمجرّد اجتهاده ، هذا .
الرابعة : التفصيل بين القطع بالخلاف والظن المعتبر ، كما إذا قطع مجتهد بفساد العقد الفارسي ، فلا يصح العقد المؤلف من الإيجاب العربي والقبول الفارسي ، ويصحّ إن كان ظانّا بفساده .
وقد ذكره السيّد قدّس سرّه في حاشيته على المتن في مسألة تبدل الرأي ، حيث قال في صورة العلم بمخالفة الأحكام الاجتهادية للواقع ما لفظه : « لا يجوز ترتيب الأثر ، بل يجب النقض لو رتّب ، سواء أكان ذلك بالنسبة إلى نفسه ، كما إذا تبدّل رأيه بالانكشاف العلمي ، أو بالنسبة إلى غيره ممّن علم خطائه في إصابة الواقع ، وهو الذي عنونوه في الأصول هو :
أنّه هل هي أحكام شرعية أو عذرية . . إلخ » ( ب ) .
( ب ) حاشية المكاسب ، ص 93
ومحصل ما أفاده قدّس سرّه بطوله هو التفصيل بين العلم بالخلاف والظنّ به ، بالإجزاء