تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
بالقبول . وكذا ( 1 ) القابل إذا لم يقبل إلَّا بعد فوات الموالاة بزعم صحة ذلك ، فإنّه يجب على الموجب إعادة إيجابه إذا اعتقد اعتبار الموالاة ، فتأمّل ( 2 ) .
شرح
القبول أيضا لغوا ، فلا يتم العقد الذي هو موضوع الأثر . ( 1 ) المفروض في مثال الموالاة اعتقاد الموجب باعتبارها ، واعتقاد القابل بعدمها ، فإنّه إذا تخلَّل الفصل بين الإيجاب والقبول لم يجز للموجب ترتيب الأثر على هذا العقد ، لعدم تحقق عنوان المعاهدة بنظره . ( 2 ) لعلَّه إشارة إلى المناقشات التي ذكرناها في التعليقة في قسم الشروط فراجعها ( * ) .
هامش
( * ) تنقيح البحث في هذا الفرع منوط ببيان الوجوه والاحتمالات المتصورة في اختلافهما في الشروط ، فنقول وبه نستعين : إنّ الشرط المختلف فيه تارة يكون عرفيّا بمعنى اختلافهما في كونه دخيلا في مفهوم العقد عرفا كالقصد إلى مدلول العقد ، والموالاة والتنجيز بناء على كونهما من الشرائط المقوّمة لمفهوم العقد العرفي ، بأن يكون القائل باعتبارهما مدّعيا لتقوّم العقد العرفي بهما ، والقائل بعدم اعتبارهما منكرا لذلك . وأخرى يكون شرعيّا . وعلى الأوّل قد يكون دليل الشرط المختلف فيه لبّيّا ، وقد يكون لفظيّا . وثالثة قد يكون العقد الفاقد للشرط المختلف فيه فاسدا عند الكل ، كما إذا فرضنا عدم القائل بسببية العقد المركَّب من الإيجاب العربي المتأخر ، والقبول الفارسي المتقدّم . وقد يكون صحيحا بنظر أحدهما دون الآخر كالعقد الملتئم من الإيجاب العربي المتقدم ، والقبول الفارسي المتأخّر ، فإنّه صحيح عند القائل منهما بعدم اعتبار العربية . ورابعة قد يكون بطلان رأي الطرف معلوما للطرف الآخر ، وقد يكون مظنونا له بالظن الاجتهادي . فإن كان بطلان العربية مثلا معلوما للطرف الآخر صحّ العقد ،