فالإيجاب ( 1 ) بالفارسية من المجتهد القائل بصحّته - عند من يراه باطلا - بمنزلة ( 2 ) إشارة الأخرس ، وإيجاب العاجز عن العربية ، وكصلاة ( 3 ) المتيمّم بالنسبة إلى واجد الماء ؟ أم ( 4 ) هي أحكام عذريّة ( 5 ) لا يعذر فيها إلَّا من اجتهد أو قلَّد فيها ( 6 ) .
والمسألة محرّرة في الأصول .
هذا ( 7 ) كلَّه إذا كان بطلان العقد .
شرح
( 1 ) هذا متفرّع على سببيّة الأمارات ، لأنّ صحّة الإيجاب الفارسي عند القائل بصحّته حكم واقعي ثانوي ، فيكون صحيحا عند القائل باعتبار العربية ، لكون الإيجاب الفارسيّ عند من يعتبر العربية بمنزلة إشارة الأخرس ، إذ لا شبهة في كون إشارة الأخرس إيجابا أو قبولا صحيحا عند من يرى اعتبار العربية مثلا كصحة ايتمام المتوضّي بالمتيمّم .
( 2 ) خبر قوله : « فالإيجاب » .
( 3 ) فإنّ صحة صلاة المتيمّم حكم واقعي ثانوي ، وصحة صلاة المتوضّي حكم واقعي أوّلي .
( 4 ) معطوف على « الأحكام المجتهد فيها » .
( 5 ) هذا هو الطريقية ، فمؤدّيات الأمارات حينئذ أحكام عذرية مختصة بمن اجتهد أو قلَّد فيها ، إذ يمكن أن يكون الحكم العذري موضوعا للأثر بالنسبة إلى الغير ، مثل ما دلّ على « أنّ لكلّ قوم نكاحا » حيث إنّ نكاح كل قوم حكم عذري ، لا يجوز للغير تزويجها لنفسه أو لغيره .
( 6 ) يعني : فيختصّ الإجزاء بذلك المجتهد ومقلَّده ، دون غيره ، فلا ينفذ بالإضافة إلى شخص آخر .
( 7 ) أي : ابتناء المسألة على السببية والطريقية . وغرضه الإشارة إلى تفصيل بين الشروط . ومحصّله : أنّ ابتناء المسألة على كون الأحكام الظاهرية أحكاما اضطرارية أو عذريّة إنّما يكون في غير الشروط الثلاثة من الصّراحة والعربية