هامش
الثاني : أنّه لا فرق في القيود بين دخلها في قوام العقد أو الإيقاع كتزويج من يشكّ في أنوثيّته ، وطلاق من يشكّ في زوجيّتها ، وبين دخلها في الصحة كالطلاق بحضور رجلين يشكّ في عدالتهما ، وبيع ما يشكّ في كونه ممّا يتموّل ، لما عرفت من عدم منافاة التعليق للإنشاء . وبين ما لا يكون دخيلا في شيء منهما .
الثالث : أنّه لا فرق في القيود بين الحاليّة والاستقباليّة ، وبين معلوم الحصول ومشكوكه ، وبين كونها صريحة وضمنية ، وبين كون صيغة العقد جملة اسمية وبين كونها جملة فعلية - كما في حاشية الفاضل الشهيدي قدّس سرّه - بزعم « صحة التعليق في الأولى ، وبطلانه في الثانية ، استنادا إلى عدم المانع عن الصحة في الأولى ، لعدم دلالتها على الزمان ، لأنّها تدلّ على مجرّد ثبوت المحمول للموضوع ، فهي تقبل التقييد بالزمان المستقبل وبمقابليه . بخلاف التعليق في الثانية أي الجملة الفعلية ، حيث إنّ التعليق فيه ينافي مدلول الفعل ماضيا كان أو مضارعا ، أمّا في الماضي فلأنّ مدلوله صدور الفعل قبل حصول القيد ، وقضية التعليق صدوره بعده . وكذا الكلام في المضارع فيما إذا قصد به الإنشاء .
ولا مجال للتصرف في أحد الطرفين بقرينة الآخر ، للزوم محذور فوات الإنشاء على تقدير محذور فوات التعليق على آخر . نعم يصح فيه إذا كان المعلَّق عليه أمرا حاليا معلوم الحصول » ( أ ) .
( أ ) : هداية الطالب إلى أسرار المكاسب ، ص 198
وذلك لأنّ الجملة الفعلية الدالة على الزمان - على ما عن النحاة - لا بدّ أن تنسلخ عن الزمان إذا استعملت في مقام الإنشاء ، فحينئذ تكون كالجملة الاسمية في انسلاخها عن الزمان ، فتصلح للتقييد بالقيود . وعليه فلا فرق بين الجملة الفعلية والاسمية في جواز تعليق الإنشاء بها وعدمه .
الرابع : أنّه لا فرق في جواز التعليق بين كون المعنى الذي يراد إنشاؤه في حدّ