تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
هامش
للنقض ، هذا ما قيل . لكن الصواب أن يقال : إنّه لا يلزم التخلَّف المزبور أصلا ، لما عرفت من أنّ وجوب الوفاء لا ينفك عن موضوعه ، ومن المعلوم أنّ الحكم لا يترتّب إلَّا على موضوعه الَّذي يتقوّم وجوده بما علَّق عليه ، فإذا كان بيع الصرف منوطا بالقبض فالقبض يكون جزء أو شرطا في البيع ، فما لم يتحقق القبض لا يتم موضوع وجوب الوفاء ، هذا . ثالثها : أنّه أخص من المدّعي الذي هو مبطليّة التعليق مطلقا سواء أكان المعلَّق عليه خارجا عن حقيقة العقد كقدوم الحاج أم داخلا في حقيقته كتعليق البيع على القبول ، كما إذا قال البائع : « بعتك هذا الكتاب بدينار إن قبلت » فإنّ مثل هذا التعليق داخل في محل النزاع ، مع عدم لزوم تأخّر مقتضى العقد عن وجوده ، فلا يصح الاستدلال بهذه الآية على عدم صحة التعليق مطلقا ولو لم يلزم تأخّر الأثر زمانا عن العقد . الخامس : ما عن العلَّامة في التذكرة من : أنّ التعليق ينافي الجزم بالإنشاء ، إذ الإنشائية كالإخبارية من وجوه استعمال اللَّفظ ، ولا يعقل تعليقهما على شيء ، بل هما إمّا توجدان وإمّا لا توجدان ، فوجودهما معلَّقا غير معقول . فالوجود الإنشائي كالتكويني - كالضرب على شخص - غير قابل للتعليق ، بداهة وقوع الضرب عليه وإن لم يكن المضروب ذلك الشخص المقصود . وهذا وجه عقلي لاستحالة التعليق في الإنشاء ، لاستلزام التعليق للتناقض ، كما عن المحقق النائيني قدّس سرّه ، ( أ ) ( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 112 حيث إنّ لازم التعليق عدم وجود المعلَّق - وهو الإنشاء - قبل تحقق المعلَّق عليه ، فوجود الإنشاء قبله مناقض له ، فيلزم أن يكون الإنشاء قبل حصول المعلَّق عليه موجودا ومعدوما ، وهذا محال . فلا بدّ أن يكون تعليق الإنشاء خارجا عن مورد البحث ، فمورد اعتبار التعليق هو المنشأ ، لا الإنشاء ، هذا . وفيه : ما في المتن من أنّ مورد التعليق ليس هو الإنشاء بمعنى إيجاد المعنى