هامش
تعليقها ، فأدلَّة الصحة منصرفة إلى العقود المتعارفة ، وهي المنجّزة . وعليه فلا دليل حينئذ على صحة العقد المعلَّق ، ومقتضى أصالة الفساد بطلانه ، هذا ( أ ) .
( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 113
وفيه : ما مرّ مرارا من عدم صلاحية التعارف للتقييد .
مضافا إلى وقوع التعليق كثيرا في العقود ، فكون التعليق فيها غير متعارف ممنوع .
الرابع : ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه في عبارته المنقولة في التوضيح ، وحاصله :
أنّ ظاهر أدلة الصحة هو ترتيب الآثار من حين العقد ، وذلك منوط بإطلاق العقد ، فمع تعليقه لا تشمله الأدلة من حينه ، ومع عدم شمولها له من زمان صدوره لا تشمله بعده أيضا ، فالعقود المعلَّقة غير مشمولة لأدلة الصحة لا حدوثا ولا بقاء أي بعد حصول المعلَّق عليه . فمع عدم الدليل على الصحة يرجع إلى أصالة الفساد ، هذا .
وفيه : أنّ العقد إن كان عبارة عن الإيجاب والقبول وما يتعلَّق بهما من الشرائط والقيود فوجوب الوفاء به بمعنى ترتيب آثار الصحة عليه منوط بتماميّته ، كما هو شأن كل موضوع وحكم . ومن المعلوم أنّ موضوع وجوب الوفاء لا يتمّ إلَّا بحصول المعلَّق عليه ، ومقتضى جعل الحكم على نحو القضية الحقيقية هو توقف فعليّة الحكم على فعليّة موضوعه ، فلا موضوع لوجوب الوفاء قبل حصول المعلَّق عليه ، حتى لا يشمله دليل وجوب الوفاء .
وإن كان عبارة عن ربط الالتزامين الواردين على مورد واحد فوجوب الوفاء به - بمعنى عدم نقضه وحلَّه - لا يترتب أيضا إلَّا على تمامية سببه ، لأنّ العقد المسبّبي لا يحصل إلَّا بتحقق جميع ما له دخل في سببه .
والحاصل : أنّ وجوب الوفاء مترتب على موضوعه - سواء أكان منجّزا أم معلَّقا - فإمضاء الشارع للعقد تابع لجعل المتعاقدين ، فإن كان العقد منجّزا أي مطلقا فأثره الشرعي الملكيّة المنجّزة غير المشروطة ، وإلَّا كان أثره الملكيّة المعلَّقة ، ولا يجب الوفاء