تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
هامش
إلَّا بعد حصول المعلَّق عليه كما هو الحال في النذر والعهد ونحوهما ، ولا يتخلَّف عنه ، وإلَّا يلزم الخلف والمناقضة كما حقق في محلَّه . ولا يلزم التخلف المزبور في المقام أصلا ، سواء أكان العقد أمرا بسيطا دائرا بين الوجود والعدم أم مركَّبا من الإيجاب والقبول ، هذا . وقد أجاب عنه المصنف قدّس سرّه بوجوه : أحدها : أنّ دليل الصحة واللزوم غير منحصر بأوفوا بالعقود ، لأنّ دليل حلَّية البيع ، وتسلَّط الناس على أموالهم كاف في إثبات ذلك ، هذا . وفيه أوّلا : أنّه أخص من المدّعي الذي هو أعم من البيع ، لاختصاصه بالبيع ، فيبقى غيره من العقود التعليقية خاليا عن دليل الإمضاء . وأمّا دليل السلطنة ففيه : أنّه ليس مشرّعا كما تقدم عن المصنف قدّس سرّه في مباحث المعاطاة . هذا ما أفيد . ويمكن منعه بأن إشكال المصنف ناظر إلى ما ارتضاه صاحب الجواهر من مشرّعية قاعدة السلطنة للأسباب . وعليه يتجه الاستدلال بقاعدة السلطنة على صحة العقد المعلَّق كالمنجّز . وثانيا : أنّ ما ادّعاه المستدلّ - من ظهور آية وجوب الوفاء بالعقد في ترتب الأثر من حين وقوع العقد - جار في آية حلّ البيع ، ودليل السلطنة أيضا ، فهما يدلَّان على ترتب الملكية من حين تحقق البيع أو عقد آخر ، ولا يدلَّان على صحة العقود المعلَّقة من البيع وغيره . ثانيها : أنّه ينتقض بالعقود التي يتخلَّف مقتضاها بالتأخر عن نفس تلك العقود كبيع الصرف والسلم والوصية والمعاملات المعاطاتية بناء على إفادتها الإباحة مع قصد الملكية ، فإنّ بيع الصّرف مثلا لا يترتب أثره إلَّا بعد القبض في المجلس . بل وكذا البيع الخياري ، إذ البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فالأثر اللزومي لا يترتب إلَّا بعد الافتراق . وفيه : أنّ القياس مع الفارق ، لكون التعليق فيها ثابتا بالدليل الخاص ، فلا وجه