هامش
إلَّا توقف الشيء على نفسه .
فلعلّ الأولى في التقسيم أن يلاحظ كلّ من الشرط والمشروط والمشروط به ، بأن يقال : إنّ الشرط إمّا صريح وإمّا ضمني ، والمشروط به إمّا ماضوي كمجئ زيد في الأمس وإمّا حالي وإمّا استقبالي .
ثمّ إنّه على التقادير الستة إمّا معلوم العدم وإمّا معلوم الوجود وإمّا مشكوكه ، فالأقسام ثمانية عشر ، ومن ضربها في كون المشروط به مقوّما لمفهوم العقد أو لصحته أو أجنبيّا عن المفهوم والصحة معا تنتهي الصور إلى أربع وخمسين ، ثم بضرب هذه الصور في كون التعليق في الإنشاء والمنشأ مادّة وهيئة تنتهي الصور إلى مائة واثنتين وستّين .
أمّا صور التعليق في الإنشاء بجملتها - من كون المعلَّق عليه ماضويّا أو حاليّا أو استقباليا ، وكونه معلوم الوجود أو العدم ، أو مشكوك الوجود والعدم ، وكونه مقوّما لمفهوم العقد أو لصحته أو أجنبيّا عنهما ، وكون الشرط صريحا أو ضمنيا ، وكون المعلَّق عقدا بأنواعه أو إيقاعا فهي ساقطة عن التقسيم ، لأنّ الإنشاء - سواء أكان استعمال اللفظ في المعنى بقصد إيجاده ، وحاصله إيجاد المعنى باللفظ ، في قبال الإخبار الذي هو استعمال اللَّفظ في معناه بقصد الحكاية عنه ، أم كان إبرازا للاعتبار النفساني باللَّفظ - لا يعقل تعليقه بشيء ، لأنّ الإنشاء نظير الإيجاد التكويني ، فكما لا يعقل الإيجاد التكويني كالضرب معلَّقا على شيء ، ضرورة أنّه يوجد في الخارج وإن علَّقه على كون المضروب شخصا معيّنا ، فإنّ الضرب يوجد وإن لم يكن المضروب ذلك الشخص بل غيره ، فكذلك لا يعقل تعليق الإيجاد الإنشائي ، فإنّ الإنشاء بعد كونه من شؤون استعمال اللَّفظ في المعنى كالإخبار - والمفروض تحقّق الاستعمال - فلا محالة يوجد الإنشاء ، لتقوّمه باستعمال اللفظ في المعنى ، وهو معلوم الحصول . وسيأتي مزيد توضيح لذلك إن شاء اللَّه تعالى .