لكنّ خصوصية البائع ( 1 ) غير معلومة . وإن قيل بالبطلان أمكن ، لعدم القصد إلى نقل ملكه . وكذا لو زوّج أمة أبيه فظهر ميّتا » ( أ ) انتهى . والظاهر ( 2 ) الفرق بين مثال الطلاق وطرفيه ( 3 ) بإمكان الجزم فيهما ، دون مثال الطلاق ، فافهم ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الأولى تبديله ب « المالك » لأنّ خصوصيّته مشكوكة ، وإلَّا فخصوصية البائع - وهو المنشئ للبيع - معلومة . إلَّا أن يكون مراد الشهيد قدّس سرّه من البائع من يبيع بوصف كونه مالكا لا مجرّد المنشئ ، ومن المعلوم عدم العلم بخصوصية البائع بوصف مالكيته .
( 2 ) مقصوده قدّس سرّه المناقشة في ما ادّعاه الشهيد قدّس سرّه من الجزم بالبطلان - في المسائل الثلاث المتقدمة أوّلا - بالفرق بين مسألة الطلاق ومسألتي التزويج والتولية ، والفارق إمكان الجزم فيهما ، فيصحّان ، دون الطلاق فيبطل . أمّا صحة التزويج مع المرأة المشكوك حلَّها وحرمتها فلأنّ كون المرأة أجنبية غير مقوّم لمفهوم التزويج لا لغة ولا عرفا ، وإنّما تكون معتبرة في صحته شرعا ، فيتمشّى القصد الجدّي إلى التزويج .
وأمّا صحة التولية - مع الشك في عدالة المنصوب وأهليّته - فلأنّ العدالة شرط شرعي ، وليس مقوّما لعنوان « القاضي » عرفا .
وأمّا بطلان الطلاق فلأنّه مزيل لعلقة الزوجية ، واعتبر في تحقق مفهومه الزوجية ، ولا يتحقق بدونها ، ولذا لا يمكن الجزم فيه ولو تشريعا . وهذا بخلاف التزويج والتولية ، فإنّه يمكن الجزم ولو بعنوان التشريع .
( 3 ) وهما مسألتا التزويج والتولية .
( 4 ) لعلَّه إشارة إلى أنّ الإنشاء خفيف المئونة ، فمجرّد إناطة التسبّب به شرعا إلى حصول الأمر الاعتباري كالزّوجيّة والحرّية والطلاق لا يمنع عن الإنشاء معلَّقا على الأجنبية والرّقية والزوجية .
هامش
( أ ) : القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 367 ، رقم القاعدة : 143