ولا يقدح فيه ( 1 ) تعليق الوكالة واقعا على كون الموكَّل مالكا للفعل ( 2 ) ، لأنّ ( 3 ) فساد الوكالة بالتعليق لا يوجب ارتفاع الإذن .
إلَّا ( 4 ) أنّ ظاهر الشهيد في القواعد الجزم بالبطلان فيما لو زوّج امرأة يشكّ في أنّها محرّمة عليه ، فظهر حلَّها . وعلَّل ذلك بعدم الجزم حال العقد ، قال :
شرح
بشبهة موكَّله كان مثله في عدم القصد الجدّي .
( 1 ) أي : ولا يقدح في التوكيل في الطلاق كونه معلَّقا واقعا على موضوعه وهو الزوجية ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « إن قلت . . » .
( 2 ) المراد بالفعل هنا هو الطلاق أي يكون أمره بيد الزّوج ، وكذا أمر العتق بيد السّيّد .
( 3 ) تعليل لقوله : « لا يقدح » وتقدم توضيحه بقولنا : « قلت . . » .
( 4 ) هذا استدراك على قوله : « فلا بدّ من إبرازه بصورة التنجّز » يعني : أنّ ما ذكرناه من صحة الإنشاء منجّزا - مع التردّد في الشرط المقوّم - يشكل بما أفاده الشهيد قدّس سرّه من الجزم بالبطلان في مسائل ثلاث :
الأولى : تزويج المرأة المشكوك كونها محرما حتى يبطل نكاحها ، وأجنبية حتى يحلّ ، مع أنّ إحراز أجنبية المرأة مقوّم لإنشاء النكاح ، ثم تبيّن بعد العقد كونها ممّن يحلّ نكاحها .
الثانية : طلاق امرأة أو مخالعتها مع الشك في زوجيّتها ، ثم تبيّن كونها زوجة ، مع تقوّم القصد الجدّي إلى الطلاق بإحراز زوجيّتها .
الثالثة : تولية نائب الإمام عليه السّلام شخصا للقضاء بين الناس ، مع شكَّه في أهليّته ، ثم تبيّن كونه أهلا ، مع وضوح توقف إنشاء هذا المنصب الشامخ على إحراز أهليّة المنصوب .
ويظهر من تعليل البطلان في هذه الفروع الثلاثة « بانتفاء الجزم » مخالفة الشهيد لما أفاده المصنف من الصحة ، وكفاية خلوّ الإنشاء عن أداة الشرط وإن كان