« وكذا الإيقاعات ، كما لو خالع امرأة أو طلَّقها وهو شاكّ في زوجيّتها ، أو ولَّى نائب الإمام عليه السّلام قاضيا لا يعلم أهليّته وإن ظهر أهلا » ( أ ) ( 1 ) . ثم قال : « ويخرج من هذا ( 2 ) بيع مال مورّثه لظنّه حياته ، فبان ميّتا ، لأنّ الجزم هنا ( 3 ) حاصل ،
شرح
المنشئ متردّدا .
( 1 ) العبارة منقولة بتصرّف يسير غير قادح في المعنى ، فراجع القواعد .
( 2 ) أي : ويخرج من الجزم بالبطلان بيع . . ، والأولى أن يقال : « وليس من هذا القبيل بيع . . » لعدم مناسبة الخروج مع التعليل بعدم الجزم .
وكيف كان فاستثنى الشّهيد من عموم حكمه بالبطلان - لأجل تردّد المنشئ - مسألتين ، واحتمل صحّتهما شرعا .
الأولى : أن يبيع شخص مال مورّثه ظنّا بحياته ، فتبيّن بعد البيع انتقال المال إلى البائع بالإرث . والوجه في الصحّة تحقّق الجزم بالبيع ، غايته كونه فضوليّا . وتردّد المالك بين البائع والمورّث غير قادح في الجزم بنفس المعاملة .
ويحتمل البطلان أيضا كالفروع الثلاثة المتقدّمة ، وذلك لانتفاء القصد إلى الخصوصية وهي بيع المال بما أنّه ملكه ، فإنّ الظن بحياة المالك يوجب تردّده في مالكية نفسه ، فلو قصد البيع لنفسه كان غير جازم حال الإنشاء .
الثانية : أن يزوّج الولد مملوكة أبيه ظنّا بحياته حتى يكون العقد عليها تصرّفا في ملك الغير ، فتبيّن بعده انتقالها إليه ، وأنّه زوّج أمة نفسه . ووجه الصحة والبطلان كما تقدّم في المسألة الأولى ، هذا .
( 3 ) أي : في هذا المثال ، لإمكان القصد إلى البيع وإن لم يكن مالكا ، كما في بيع الفضولي ، فالتمليك غير معلَّق ، وخصوصية المالك مشكوكة .
هامش
( أ ) : القواعد والفوائد ، ج 2 ، ص 238 ، القاعدة : 238