نعم ( 1 ) ربما يشكل الأمر في فقد الشروط المقوّمة ، كعدم الزوجية ، أو الشّك فيها في إنشاء الطلاق ، فإنّه لا يتحقق القصد إليه منجّزا من دون العلم بالزّوجية . وكذا الرّقية في العتق ( 2 ) . وحينئذ ( 3 ) فإذا مسّت الحاجة إلى شيء من
شرح
( 1 ) هذا استدراك على قوله : « وأما إذا أنشأ من غير تعليق صحّ العقد وإن كان المنشئ متردّدا » .
ومحصّله : أنّ ما ذكرناه - من صحة العقد المنجّز مع تردّد المنشئ ، بل مع اعتقاده بالفساد شرعا - لا يمكن تسليم إطلاقه ، سواء أكان الشرط المشكوك تحقّقه مقوّما عرفيا للمعاملة أم شرعيّا ، بل ينبغي التفصيل بينهما ، ونقول ببطلان العقد في الشرط المقوّم عرفا ، سواء أكان مقطوع الانتفاء أم مشكوكا فيه ، كما إذا طلَّق امرأة يشكّ في زوجيّتها ، فقال : « هي طالق » .
والوجه في البطلان عدم تمشّي القصد الجدّي إلى الطلاق - الذي هو فكّ علقة الزوجية - مع الشكّ في موضوعه ، فيكون كإنشاء الهازل والعابث في عدم ترتب الأثر عليه .
وكذا الحال في إنشاء العتق مع الشك في كون المعتق مملوكه ، أو مع العلم بعدم مملوكيته له .
( 2 ) لتقوّم العتق بالرّقّية ، كتقوّم الطلاق بالزوجية ، والزوجية بأجنبية المرأة ، وهكذا .
ثم لا يخفى انّ مقصود المصنف قدّس سرّه من « عدم تحقق القصد إليه منجّزا » هو القصد الجدّي . فلا يمكن التسبّب بصيغتي الطلاق والعتق عند عدم إحراز الزّوجية والرّقية . وأمّا إيجادهما رجاء فلا مانع منه ، كما نبّه عليه بقوله : « فإذا مسّت الحاجة . . » وسيأتي .
( 3 ) يعني : وحين انتفاء القصد المنجّز - في فقد الشرط المقوّم - فإذا مسّت . . إلخ ، وغرضه قدّس سرّه بيان طريق الاحتياط فيما لو شك في تحقق الشرط المقوّم ، كما إذا شك في زوجيّة المرأة - إمّا للشك في محرميّتها بالرّضاع أو لفقد بعض ما يشكّ شرطيته في الصيغة أو لغير ذلك - جاز له التخلَّص منها بأحد طريقين :