عرفا ( 1 ) أو شرعا ( 2 ) .
بل ( 3 ) الظاهر أنّه لا يقدح اعتقاد عدم ترتب الأثر ( 4 ) عليه إذا تحقّق القصد إلى التمليك العرفي .
وقد صرّح بما ذكرنا ( 5 ) بعض المحققين ( 6 ) ، حيث قال : « لا يخلّ زعم فساد المعاملة ما لم يكن سببا لارتفاع القصد » .
شرح
( 1 ) كالشك في رضا المشتري بالإيجاب وكراهته له ، فإنّ المعاهدة الاختيارية متوقفة عرفا على الرّضا .
( 2 ) كجملة من شرائط المتعاقدين والعوضين ، فالبلوغ شرط تعبدي ، وكذا عدم سقوط العوضين عن المالية ، فمبادلة الخمر والخنزير عقد عرفي ، لكن نهى الشارع عنها ، لعدم قابلية العوض للتملَّك شرعا . والعقل وقابلية الخطاب شرط عرفي .
( 3 ) غرضه الإضراب - عن عدم قدح تردّد المنشئ - إلى أنّ اعتقاد عدم ترتّب الأثر شرعا لا يقدح أيضا في الصحة إذا اجتمعت الشرائط العرفية المقوّمة للمعاملة ، وكان عدم إمضاء الشارع لأجل فقد شرط تعبدي كبلوغ المتعاقدين ، فلا مانع من تمشّي القصد إلى البيع إذا كان المشتري صبيّا مميّزا .
( 4 ) يعني : الأثر الشرعي . وأمّا الأثر العرفي فيمتنع القصد إليه عند العلم بعدم ترتبه .
( 5 ) من صحة الإنشاء غير المعلَّق ، ولكن اعتقد المنشئ بعدم إمضائه شرعا .
( 6 ) وهو المحقق صاحب المقابس ، في مسألة اشتراط البيع بالقصد ، حيث قال :
« ولا يعتبر أيضا علمه بصحّة العقد ، ولا يخلّ زعمه فساده ما لم يتسبّب لارتفاع قصده من الأصل ، وإلحاقه باللعب والهزل » ( أ )( أ ) : مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 12والظاهر أنّ مورد كلامه اعتقاد الفساد الناشئ من اختلال الشرائط الشرعية ، فيقصد البيع العرفي ، ولا ينقاد للأحكام التعبدية .