العقد ( 1 ) وإن كان المنشئ متردّدا في ترتب الأثر عليه شرعا أو عرفا ، كمن ينشئ البيع وهو لا يعلم أنّ المال له ( 2 ) ، أو أنّ المبيع مما يتموّل ( 3 ) ، أو أنّ المشتري راض حين الإيجاب ( 4 ) أم لا ، أو غير ذلك ممّا يتوقف صحة العقد عليه
شرح
إذا باع شيئا وهو متردّد في ماليّته العرفية أو الشرعية ، أو شكّ في رضا المشتري جدّا بالإيجاب ، وغير ذلك من الأمثلة المذكورة في المتن .
ووجه الصحة في الجميع - يعني سواء أكان الشرط المشكوك تحقّقه مقوّما للعنوان عرفا أم مأخوذا فيه تعبّدا - هو تجرّد الإنشاء عن أداة الشرط ، ولا دليل على اعتبار جزم المنشئ .
هذا ما ذكره المصنف قدّس سرّه في مطلع كلامه ، ولكنه استدرك عليه بالفرق بين كون المشكوك فيه مقوّما ، فيبطل الإنشاء ، وغيره فيصح ، وسيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) هذا مبني على الاستناد إلى الإجماع . وأمّا بناء على ما حكاه عن العلَّامة من اعتبار الجزم في الإنشاء فيبطل في هذا القسم أيضا ، كما احتمله هو وفخر المحققين في بيع مال المورّث بظنّ موته ، فراجع .
( 2 ) هذا مثال للشرط الذي له دخل شرعا في ترتب الأثر على الإنشاء ، ولا دخل له فيه عرفا .
( 3 ) هذا مثال للشرط المصحّح للعقد عرفا ، فإنّ البيع عندهم « مبادلة مال بمال » فمع عدم ماليّة المبيع لا يقع البيع العرفي حتى يمكن إمضاؤه شرعا ، فإذا شكّ البائع في أنّ المبيع ممّا يتموّل ، لم يكن جازما بالبيع والمبادلة ، ومع ذلك يصحّ إنشاؤه ، لخلوّه عن الشرط .
( 4 ) هذا أيضا لو كان شرطا مصحّحا للعقد كان بالتعبّد ، لا لدخله عرفا في العقد .