تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وليس الكلام ( 1 ) في خصوص البيع ، وليس على هذا الشرط في كل عقد دليل على حدة . ثم الأضعف ( 2 ) من الوجه المتقدم : التمسّك ( 3 ) في ذلك بتوقيفية الأسباب الشرعية الموجبة لوجوب الاقتصار فيها على المتيقن ، وليس ( 4 ) إلَّا العقد العاري عن التعليق .
شرح
بأمور متأخرة عن العقد كالقبض في بيع الصرف ، وظهور الرّبح في المضاربة ، وهكذا . فيلزم جواز تعليق هذا القسم بأن يقول الموصى : « أوصيت بهذا المال لزيد إن قدم الحاج » ووجه الجواز واضح ، لفرض اختصاص مدلول الآية بالعقود التي تكون أسبابا تامّة ، لا مقتضية . مع أنّ الالتزام بهذا التفصيل ممّا لا وجه له ، لما عرفت من أنّ هذا البحث لا يختص ببعض العقود ، ولا دليل آخر على شرطية التنجيز في سائر العقود ، فلو قيل ببطلان مثل الوصية بالتعليق كان قولا بغير علم . ( 1 ) قد تقدم توضيح هذا آنفا بقولنا : « الأوّل : أن البحث عن شرطية التنجيز . . » . ( 2 ) الجمع بين تعريف صيغة التفضيل و « من » لا يساعده القواعد الأدبية . ( 3 ) هذا رابع الوجوه المستدل بها على اعتبار التنجيز ، وهو مذكور في مفتاح الكرامة ، لكنه منعه بقوله : « وفيه ما فيه » وتقدم في كلام المحقق والشهيد الثانيين « أن العقود لمّا كانت متلقاة من الشارع نيطت بهذه الضوابط ، وبطلت في ما خرج عنها » وينسب هذا الوجه إلى جماعة من القدماء كالقاضي في جواهره . وأشار إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه في عبارته المتقدمة أيضا . وحاصله : أنّ الإنشاءات أسباب حكم الشارع بتأثيرها في مسبّباتها ، فإذا شك في جواز التسبّب بالإنشاء - المعلَّق على شيء - للأثر تعيّن الاقتصار على المتيقن ، وهو العقد العاري عن التعليق ، إذ لو علَّقه لم يندرج في دليل الصحة ، فيرجع فيه إلى أصالة الفساد . ( 4 ) يعني : وليس المتيقن من الأسباب الشرعية إلَّا العقد العاري عن التعليق .