مع ( 1 ) أنّ هذا ( 2 ) لا يجري في الشرط المشكوك المتحقق في الحال ، فإنّ العقد حينئذ ( 3 ) يكون مراعى ( 4 )
شرح
التعليق في بعض الأقسام ، أعني ما إذا كان المعلَّق عليه استقباليا ، فلو كان مقارنا للعقد فلا بد من صحته ، إذ لا يلزم حينئذ تخلَّف الأثر عن المؤثّر ، كما إذا علَّقه البائع على قبول المشتري أو على مشيّته ، فقال : « بعتك إن قبلت ، أو : إن شئت » فقال المشتري :
« قبلت » فإنّ النقل لا ينفك عن هذا الإنشاء كما هو واضح . مع أن مقصود صاحب الجواهر منع التعليق مطلقا مهما كان المعلَّق عليه .
( 1 ) هذا خامس ما أورده على كلام الجواهر ، ومحصله أيضا أخصّيّة الدليل من المدّعى ، وغرض المصنف قدّس سرّه : أنّ دليل صاحب الجواهر قدّس سرّه - على فرض تماميته - يقتضي صحة التعليق على شرط متحقق واقعا ، ولكنه مشكوك الحصول بنظر المتعاقدين ، كما إذا قال البائع : « بعتك إن كان لي ، أو : بعتك إن كان هذا اليوم يوم الجمعة » فتبيّن كونه مالكا للمبيع وكون يوم الإنشاء الجمعة .
والوجه في الصحة : أنّ محذور تخلَّف المسبب عن السبب - الَّذي اعتمد عليه صاحب الجواهر في اعتبار التنجيز - لا يلزم في المثالين ، غايته أنّ المتبايعين لا يعلمان بترتب الأثر الشرعي على العقد ، للجهل بحصول المعلَّق عليه ، فإذا انكشف لهما تحققه حال الإنشاء تبيّن لهما موضوعية العقد لوجوب الوفاء به . هذا مقتضى دليل صاحب الجواهر قدّس سرّه ، مع أنّه جعله وجها لبطلان العقد المعلَّق مطلقا حتى فيما كان المعلَّق عليه حاصلا حال العقد ، وكان مشكوك الحال بنظر المتعاقدين .
( 2 ) أي : ما استدل به صاحب الجواهر - من اقتضاء الآية الشريفة ترتب الأثر على العقد فورا - لا يجري . . إلخ .
( 3 ) يعني : حين كون الشرط - المشكوك تحقّقه - موجودا في حال الإنشاء .
( 4 ) حتّى ينكشف حال الشرط ، فإن كان موجودا حال الإنشاء كان العقد