مع ( 1 ) أنّ ما ذكره لا يجري في مثل قوله : « بعتك إن شئت ، و : إن قبلت ، فقال : قبلت » فإنّه لا يلزم هنا تخلَّف أثر العقد عنه .
شرح
طروء الملزم .
ومنها : بيع الفضولي بناء على النقل ، فالملكية متوقفة على لحوق الإجازة .
ومنها : الهبة ، فإنّ انتقال العين إلى المتّهب منوط بالقبض .
ومنها : الوقف على الذّرّيّة ، فإنّ البطون المتأخّرة تتلقّى الملكية من الواقف ، مع ما بين الإنشاء والتملَّك من الفصل الكثير .
ومنها : الوصية ، فالعين الموصى بها تنتقل إلى الموصى له بعد موت الموصى .
ومنها : المضاربة ، فإنّ العامل يتملَّك الحصّة بعد ظهور الرّبح ، لا بنفس العقد .
ومنها : عقد المساقاة ، فإنّ العامل يتملَّك حصّته من الثمرة بعد ظهورها .
ومنها : عقد السبق والرّماية ، لتوقف تملَّك السّبق على تقدّم أحدهما على الآخر .
ومنها : غير ذلك من موارد تخلَّف الملك عن العقد . ويستكشف من مجموعها عدم كون العقد سببا تامّا لحصول الملك في جميع الموارد ، فكيف ادّعى صاحب الجواهر حصر مفاد الآية في ترتب المسببات على الإنشاءات حال وقوعها ؟ هذا .
ولا يخفى أنّه يمكن أن تكون العبارة متمّمة للإشكال الثاني ، وتقريبه : أنّ المصنف قدّس سرّه جعل مفاد الآية الشريفة وجوب الوفاء بمضمون العقد ، فإن كان منجزا فمنجّزا ، وإن كان معلَّقا فمعلَّقا . ولكنّه لم يأت بشاهد على هذه الدعوى ، فكان لصاحب الجواهر قدّس سرّه منعها ، وحصر المدلول في وجوب الوفاء بالعقود منجّزا .
وحينئذ يمكن جعل قول المصنف قدّس سرّه : « مع أن تخلف الملك عن العقد كثير جدّا » دليلا على منع الحصر ، وأنّ العقود المملَّكة التي يتخلَّف أثرها عنها كثير كما عرفت ، فتكون الآية دليلا على صحة كلا القسمين ، والوفاء في كلّ منهما بحسبه ، وعليك بالتأمّل في المتن ليتبيّن لك حقيقة الأمر .
( 1 ) هذا رابع ما أورده المصنف على صاحب الجواهر قدّس سرّهما ، ومحصّله : أخصّيّة الدليل من المدّعى ، وهو مبطليّة مطلق التعليق ، وبيانه : أنه لو كان مفاد وجوب الوفاء بالعقود ترتيب الأثر الشرعي على سببه - وهو العقد - فورا كان مقتضاه قدح