تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
طبق مدلوله ( 1 ) . فليس مفاد : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * إلَّا مفاد : * ( أَوْفُوا بِالْعَهْدِ ) * في ( 2 ) أنّ العقد كالعهد إذا وقع على وجه التعليق فترقّب تحقّق المعلَّق عليه - في تحقق المعلَّق - لا يوجب ( 3 ) عدم الوفاء بالعهد . والحاصل ( 4 ) : أنّه إن أريد بالمسبّب هو مدلول العقد ( 5 ) فعدم تخلَّفه عن إنشاء العقد من البديهيات التي لا يعقل خلافها . وإن أريد به ( 6 ) الأثر الشرعي
شرح
ففورا ، وإن كان معلَّقا فعند حصول المعلَّق عليه . هذا إذا كان المراد بالأثر الذي يجب ترتيبه على العقد والعهد هو حكم الشارع ، كالملكية الشرعية في البيع ، والزوجية كذلك في النكاح ، وهكذا . وإمّا إذا كان المراد بالأثر ما يعتبره نفس العاقد - مع الغضّ عن إمضائه شرعا - فهو يترتب على الإنشاء معلَّقا كان أو منجّزا ، ويستحيل انفكاكه عنه . فإنّ النسبة بين الإنشاء والمنشأ - بهذا المعنى - نسبة الإيجاد والوجود ، لا يعقل انفكاكهما ، لا نسبة الإيجاب والوجوب . ( 1 ) فإن كان مدلول العقد منجّزا ترتب المسبّب عليه من حينه ، وإن كان معلَّقا وجب الوفاء به عند تحقق الشرط . ( 2 ) هذا وجه اتّحاد مفاد الوفاء بالعقد وبالعهد . ( 3 ) خبر قوله : « فترقب » وقوله : « إذا وقع » قيد للعهد . ( 4 ) هذا الحاصل وإن كان متينا ، لكن المصنف لم يتعرّض قبله لاستحالة تخلَّف المسبّب عن الإنشاء ، كالملكية التي يعتبرها البائع مع الغضّ عن إمضاء الشارع ، كما يعتبر الفسّاق ملكية الخمر ونحوه مما أسقط الشارع ماليّته . فهذه لا تتخلَّف عن العقد أصلا مع فرض التفات العاقد وقصده . وكيف كان فقد تقدم توضيح كلا الشقّين . ( 5 ) أي : مضمونه العرفي ، لكن مع قطع النظر عن تقرير الشارع وتصحيحه . ( 6 ) أي : وإن أريد بالمسبب الأثر الشرعي - كما هو ظاهر كلام الجواهر ، لأنّه