تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
كاف في إثبات ذلك ( 1 ) - أنّ ( 2 ) العقد سبب لوقوع مدلوله فيجب الوفاء به على
شرح
( 1 ) أي : في إثبات صحة البيع ولزومه ، سواء أكان منجّزا أم معلَّقا . ولا يخفى أن عدّ حديث السلطنة من أدلة الصحة واللزوم مبني على اعتراف صاحب الجواهر قدّس سرّه بكونه مشرّعا ، إذ على هذا يتجه إشكال المصنف قدّس سرّه عليه بأنّ الحديث يدلّ - كآية حلّ البيع - على نفوذ تصرف المالك في ماله بالبيع والوقف والهبة ونحوها ، سواء أكانت أسبابها منجّزة أم معلَّقة . وبهذا يظهر عدم المجال للإشكال على المصنف بأنّ الحديث غير مشرّع أصلا أو لخصوص الأسباب ، فلا وجه لعدّه من أدلة الصحة واللزوم . وجه عدم المجال ما عرفت من توجيه الإيراد على ما يعترف به صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه . ( 2 ) هذا هو الإشكال الثاني على كلام الجواهر ، ومقصود المصنف منع ما استفاده صاحب الجواهر من آية وجوب الوفاء بالعقود حتى لو كان دليل الإمضاء منحصرا فيها . وتوضيحه : أن الآية الشريفة وإن دلَّت على سببية العقد لترتب المسبّب عليه ، إلَّا أنّها قاصرة عن إثبات ترتب المسبّب من حين الإنشاء ، وذلك لأنّ المراد بالعقود التي يجب الوفاء بها هو العهود على ما ورد تفسيرها بها في معتبرة عبد اللَّه بن سنان ( أ )( أ ) : تفسير القمي ، ج 1 ، ص 160عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، ومن المعلوم أنّ العهد يصدق حقيقة على العهد المعلَّق كصدقه على المنجّز ، فإن كان مدلول العهد منجّزا وجب الوفاء به فورا ، وإن كان مدلوله معلَّقا على أمر مترقب الحصول - كما في غالب موارد النذر - وجب الوفاء به معلقا على حصول الشرط . وعلى هذا فليس مفاد : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » عدم ترتب الأثر على العقود المعلَّقة على ما يتوقّع حصوله ، بل مفادها وجوب العمل بمقتضى العقد ، فإن كان منجّزا