ذلك ( 1 ) فلا ريب ( 2 ) في أنّه أمر متصوّر ( 3 ) واقع في العرف والشرع كثيرا في الأوامر ( 4 ) والمعاملات من العقود والإيقاعات .
ويتلو هذا الوجه ( 5 ) في الضعف ما قيل من : أنّ ظاهر ما دلّ على سببية
شرح
( 1 ) كالوصية التمليكية ، والنذر والسبق والرّماية والجعالة .
( 2 ) جزاء الشرط في قوله : « وإن كان الكلام » .
( 3 ) يعني : أنّ الملكية التعليقية ممكنة في نفسها ، وواقعة في الخطابات الشرعية والعرفية .
( 4 ) كتعليق وجوب الحج والزّكاة مثلا على الاستطاعة والنّصاب ، وغيرهما من سائر الواجبات المشروطة .
( 5 ) أي : عدم قابلية الإنشاء للتعليق . وهذا إشارة إلى ثالث الوجوه المستدلّ بها على اعتبار التنجيز . وهو ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه - بعد إبطال عدم قابلية الإنشاء للتعليق - بقوله : « بل لمنافاته - أي : التعليق - ما دلّ على سببية العقد ، الظاهر في ترتب مسبّبه عليه حال وقوعه ، فتعليق أثره بشرط من المتعاقدين دون الشارع معارض لذلك ، بل هو شبه إثبات حكم شرعي من غير أهله . وللشك في شمول الآية ونحوها له . . إلخ » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 253وكذا منع قدّس سرّه من التعليق في بحث الشروط ( ب )( ب ) جواهر الكلام ج 23 ، ص 198، وفي باب الطلاق ( ج )( ج ) جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 78 و 79، فراجع .
وحاصله : أنّ ظاهر أدلة الإمضاء والصحة هو ترتيب الآثار المقصودة من حين العقد ، وذلك منوط بإطلاق العقد وتنجيزه حتى تترتب عليه فعلا ، فمع تعليقه لا تشمله الأدلَّة من حينه ، ومع عدم شمولها له من زمان صدوره لا تشمله بعده أيضا ، فالعقود المعلَّقة غير مشمولة لأدلَّة الصحة لا حدوثا ولا بقاء أي بعد حصول المعلَّق عليه ، فمع عدم الدليل على الصحة يرجع إلى أصالة الفساد ، هذا .
وأورد المصنف قدّس سرّه عليه بوجوه خمسة أو ستة :