وبطلانه واضح ( 1 ) ، لأنّ المراد بالإنشاء إن كان هو مدلول الكلام ( 2 ) فالتعليق غير متصوّر فيه ، إلَّا أنّ الكلام ليس فيه ( 3 ) .
وإن كان الكلام ( 4 ) في أنّه - كما يصحّ إنشاء الملكية المتحققة على كلّ تقدير - فهل يصحّ إنشاء الملكية المتحققة على تقدير دون آخر كقوله : « هذا لك إن جاء زيد غدا » و « خذ ( 5 ) المال قرضا أو قراضا إذا أخذته من فلان » ونحو
شرح
الموصى ينشئ ملكية المال للموصى له ، ولكنها معلَّقة على موته .
وعليه فالإنشاء بالمعنى الثاني يكون تعليقه واقعا شرعا وعرفا فضلا عن إمكانه ، فلا وجه لما قيل من « منافاة التعليق للجزم بالإنشاء » لحصول الجزم بالملكية على تقدير ، كحصوله في الملكية على كل تقدير ، هذا .
( 1 ) قد اتضح وجه البطلان بقولنا : « وأورد المصنف قدّس سرّه عليه بأنّ المراد بالإنشاء . . إلخ » .
( 2 ) قد عرفت بما ذكرناه في توضيح الإيراد أنّ الأولى أن يقال : « إن كان هو الكلام » أي تعليق نفس اللفظ ، وذلك بقرينة الشقّ الثاني الذي هو من تعليق المنشأ .
ويمكن أن تكون الإضافة بيانية ، فتأمّل .
( 3 ) يعني : أنّ مراد العلامة وغيره من منافاة التعليق للجزم بالإنشاء ليس منافاته لنفس الكلام والصيغة .
( 4 ) الأنسب - بقرينة المقابلة - أن يقال : « وإن كان المراد تعليق المنشأ كالملكية . . إلخ » فإذا قال : « بعتك هذا بهذا إذا قدم الحاج » يراد به تعليق الملكية - الحاصلة من البيع - على قدوم الحاج ، فلا بيع قبل قدومهم .
( 5 ) بأن يكون معناه : تحقق الملكية بالاقتراض على تقدير أخذ مال المقرض ممّن هو عنده ، فلو لم يأخذه منه فلا قرض . وكذا الحال في إنشاء عقد المضاربة على تقدير أخذ رأس المال ممّن بيده المال .