تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

ويؤيّد ذلك ( 1 ) أنّ الشهيد في قواعده جعل الأصحّ صحّة تعليق البيع على ما هو شرط فيه ، كقول البائع : بعتك إن قبلت ( أ ) ويظهر منه ( 2 ) ذلك أيضا ( 3 ) في آخر القواعد .

شرح
( 1 ) يعني : ويؤيّد أنّ محلّ النزاع أعمّ - من صورة علم العاقد بالمعلَّق عليه ، وشكَّه فيه - ما يستفاد من موضعين من قواعد الشهيد قدّس سرّه ، ففي الموضع الأوّل حكم بصحّة تعليق البيع على شرط صحة العقد ، كانضمام القبول إلى الإيجاب ، فإذا قال : « بعتك هذا بكذا إن قبلت » صحّ ، مع أن عقديّة العقد متوقفة على لحوق القبول ، فصحّة تعليق الإيجاب على تحقق القبول - مع الجهل بتحققه - تقتضي أولوية صحة ما تقدم في كلام المبسوط ، حيث إن المعلَّق عليه - فيه - ليس شرط أصل العقد ، بل شرط ترتب الآثار الشرعية عليه . قال الشهيد قدّس سرّه : « ومنه تعليق البيع على الواقع ، أو على ما هو شرط فيه . والأصح انعقاده مثل : بعتك إن كان لي ، أو : بعتك إن قبلت . ويحتمل البطلان » . وفي الموضع الثاني حكم الشهيد قدّس سرّه بصحة تعليق البيع على مشيّة المشتري ، وهو - كالتعليق على القبول - شرط صحة نفس الإنشاء ، لا شرط ترتب الأثر الشرعي عليه ، قال : « أمّا لو علم الوجود فإنّ العقد صحيح ، ولا شرط وإن كان بصورة التعليق . . ولو قال : بعتك بمائة إن شئت ، فهذا تعليق بما هو من قضاياه ، إذ لو لم يشأ لم يشتر » ( ب )( ب ) القواعد والفوائد ، ج 2 ، ص 237 ، رقم القاعدة : 238( 2 ) يعني : يظهر من الشهيد صحة تعليق العقد على ما هو شرط فيه - وهو مشكوك الحصول - كقبول المشتري ومشيّته . ( 3 ) يعني : كما ظهر جواز التعليق في أوائل القواعد . هذا تمام الكلام في أقسام التعليق الصريح ، وأحكامها .
هامش
( أ ) : القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 155 و 156 . رقم القاعدة : 41