تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ثم إنّك ( 1 ) قد عرفت أنّ العمدة في المسألة هو الإجماع . وربما يتوهم أنّ الوجه في اعتبار التنجيز هو ( 2 ) عدم قابلية الإنشاء للتعليق .
شرح
وأما التعليق الذي يكون لازم الكلام فسيأتي حكم بعض أقسامه في ( ص 565 ) بقوله : « ثم إن القادح هو تعليق الإنشاء . . إلخ » فانتظر . ( 1 ) هذا شروع في المطلب الثاني الذي تعرّض له في المقام الرابع ، وهو تحقيق الوجوه التي استدل بها الفقهاء على اعتبار التنجيز . فالدليل الأوّل - وهو المعتمد - الإجماع الذي حكاه عن جمع ، كالشيخ وابن إدريس والعلَّامة وغيرهم ، وقد تقدمت كلماتهم في المقام الثاني ، فراجع . ( 2 ) هذا إشارة إلى ثاني الوجوه المستدل بها على اعتبار التنجيز ، وقد تقدم نقله - في أوّل المسألة - عن تذكرة العلَّامة قدّس سرّه من منافاة التعليق للجزم ، وتقدّم بيانه إجمالا هناك ، ويأتي مزيد توضيح له في التعليقة إن شاء اللَّه تعالى . وأورد المصنف قدّس سرّه عليه بأنّ المراد بالإنشاء - الذي ينافي التعليق للجزم به - إمّا هو إيجاد المعنى باللفظ ، وإمّا هو المنشأ أي البيع المسبّبي المفسّر بالمبادلة والتمليك والنقل . فإن أريد التنافي للإنشاء - بالمعنى الأوّل - قلنا باستحالة التعليق فيه ، وذلك لأنّ الإنشاء من قبيل الإيجاد الحقيقي في عدم القابلية حينئذ للإناطة والتعليق ، لأنّ الإنشاء - بهذا المعنى - عبارة عن استعمال اللفظ في المعنى ، وإخطار المعنى بسببه ، ومن المعلوم ترتب هذا الإخطار على إلقاء اللَّفظ فقط . وإن أريد بالإنشاء ما هو محلّ الكلام - أعني به المنشأ - بأن يكون المعلَّق على الشرط هو الأمر الاعتباري كالملكية في باب البيع فلا مانع من تعليقه ، بل هو واقع كما يظهر من نظائره سواء في باب الأوامر والمعاملات . أمّا في الأوامر فكتعليق وجوب الإكرام بالمجئ في قوله : « إن جاءك زيد فأكرمه » حيث إنّ المجيء قيد للمنشأ وهو الوجوب المستفاد من الهيئة . وأما في المعاملات فكالوصية التمليكية ، فإنّ