تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الكلام فيما لم ( 1 ) يعلم وجود المعلَّق عليه وعدمه ، فلا وجه لتوهّم اختصاصه بصورة العلم ( 2 ) .
شرح
إن كانت لي » سواء أكان عالما واقعا بملكيّتها - ويكون إنكار الوكالة في الظاهر - أم شاكَّا فيها كما إذا عرض النسيان عليه ، ولم يتذكر التوكيل . والوجه في اقتضاء التعليل إطلاق الجواز لصورتي العلم والشك هو كون المعلَّق عليه مما يتوقف عليه تأثير العقد ، حتى أنّ إنشاء الموكَّل لو كان منجزا كان تنجيزه صوريّا ، لكون البيع معلَّقا بحسب الواقع ونفس الأمر على الملكية . وعليه ينبغي أن يكون شيخ الطائفة قائلا بجواز التعليق - في ما يقتضيه إطلاق العقد - في قسمين أحدهما : أن يكون المعلَّق عليه معلوم الحصول . ثانيهما : أن يكون مشكوك الحصول . فكما يحصل الظن بعدم الإجماع على البطلان في صورة العلم بحصول الشرط ، فكذا يحصل الظن بعدم الإجماع في صورة الشك في حصوله . ولا موجب لاختصاص نظر الشيخ بالعلم بالحصول كما توهّمه بعضهم . هذا ما استفاده المصنف قدّس سرّه من أصل دعوى بعض الناس ومن تعليله ، ثمّ أيّد المصنف هذا التعميم بكلام الشهيد قدّس سرّه وسيأتي . ( 1 ) ظاهر العبارة اختصاص مورد النزاع بالشك في وجود المعلَّق عليه ، مع أنّ غرضه قدّس سرّه أعمية التعليل من العلم والشك ، ولذا فالأولى أن يقال : « إنّ محل الكلام أعمّ ممّا لم يعلم وجود المعلَّق عليه . . إلخ » وذلك بقرينة قوله بعده : « بصورة العلم » . ( 2 ) لم أقف على من خصّ صحة التعليق - المذكور في كلام الشيخ - بصورة العلم ، لكن يظهر من تعبير جمع كالمحقق والشهيد الثانيين الاختصاص ، لما تقدّم عنهما من : « أن التعليق إنّما ينافي الإنشاء حيث يكون المعلَّق عليه مجهول الحصول . أمّا مع العلم بوجوده فلا ، لانتفاء الشك حينئذ في الإنشاء » ومفروض كلامهما تعليق البيع على ملكية الجارية ، فراجع .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 551 | السيد جعفر الجزائري المروج