لأنّ ( 1 ) المعلَّق على ذلك الشرط في ( 2 ) الواقع هو ترتّب الأثر الشرعي على العقد ، دون إنشاء مدلول الكلام الذي ( 3 ) هو وظيفة المتكلَّم ، فالمعلَّق ( 4 ) في كلام المتكلم غير معلَّق في الواقع على شيء ، والمعلَّق ( 5 ) على شيء ليس معلَّقا في كلام المتكلم
شرح
وجه عدم الإمكان : أن المعلَّق عليه - وهو ملكية المبيع - ليس ممّا يقتضيه إطلاق العقد ، وذلك لعدم توقف إنشاء البيع على ملكية المبيع حتى يكون العقد - بحسب طبعه - مقتضيا لها ، وإنّما يكون المعلَّق على هذا الشرط هو البيع بمعناه الاسمي ، والمفروض أن الملكية الشرعية أمر خارج عن فعل العاقد ، وليس مما يقتضيه إنشاء البيع .
والحاصل : أنّ مدلول العقد لا تعليق فيه واقعا على ملكية المبيع لعدم كونها شرطا للإنشاء كما عرفت . وما فيه التعليق - وهو إمضاء الشارع وترتيب الأثر على العقد - ليس من كلام المتكلَّم ، إذ المنشئ إنّما يتمكَّن من اعتبار الملكية والنقل في نظر نفسه ، لا في نظر الشارع ، فالملكية الشرعية لم ينشئها البائع أصلا حتى تكون معلَّقة أو منجّزة .
( 1 ) تعليل لعدم النهوض ، وقد عرفته آنفا .
( 2 ) وهو ملكية المبيع .
( 3 ) صفة ل « إنشاء » والمراد بالكلام الإنشائي هو « بعت » يعني : دون إنشاء هو مدلول الكلام الإنشائي الذي هو صفة المتكلم في مقام الإنشاء . وعليه فإضافة « الإنشاء » إلى « مدلول الكلام » بيانية ، ولا يراد بالمدلول الملكية الاعتبارية المنشئة .
( 4 ) وهو البيع المصدري ، فإنّه غير معلَّق على ملكية المبيع ، ولا على غيرها من الشرائط الشرعية .
( 5 ) وهو إمضاء الشارع وحكمه بترتيب الأثر على العقد ، فإنّه معلَّق على ملكية المبيع ، سواء صرّح بهذا التعليق أم لم يصرّح به .