الوقف : عدم الخلاف فيه صريحا ( 1 ) .
وما كان معلوم الحصول في المستقبل وهو المعبّر عنه بالصفة ( 2 ) فالظاهر أنّه ( 3 ) داخل في معقد اتّفاقهم على عدم الجواز ،
شرح
« ويشترط فيه التنجيز ، فلو علَّقه على شرط متوقع أو صفة مترقبة ، أو جعل له الخيار في فسخه متى أراده من دون حاجة بطل بلا خلاف فيه ، وفي الصحة لو كان المعلَّق عليه واقعا ، والواقف عالم بوقوعه كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة . وكذا في غيره من العقود . وبعدم الخلاف صرّح جماعة » ( أ )( أ ) : رياض المسائل ، ج 2 ، ص 18والمقصود من نقل كلام السيد أنّه ادّعى عدم الخلاف في الصحة ، كما حكاه عن جماعة ، وبه يقوى نقل الإجماع على عدم مانعية التعليق على الشرط المعلوم وقوعه حال الإنشاء . هذا حكم التعليق على معلوم الحصول في الحال .
( 1 ) هذا بيان حكم قسم آخر ، وهو التعليق على معلوم التحقق في الاستقبال كطلوع الشمس ومجئ الجمعة إذا كان الإنشاء قبلهما ، وهو مبطل للإنشاء ، لكونه داخلا في معقد إجماعهم على عدم جواز التعليق . فالمعوّل في البطلان هو الاتفاق المزبور .
فان قلت : إنّ تعليل اعتبار التنجيز في بعض الكلمات « باشتراط الجزم » - كما تقدّم في عبارة التذكرة - يقتضي جواز التعليق على ما يعلم بحصوله بعد الإنشاء ، لتحقق الجزم بالإنشاء عند العلم بحصول المعلَّق عليه في المستقبل .
قلت : نعم ، لكن لمّا كان مستند شرطية التنجيز هو الإجماع تعيّن الحكم بالبطلان في هذا القسم .
( 2 ) في قبال التعليق على الشرط ، وهو ما لا يقين بحصوله في المستقبل كقدوم زيد .
( 3 ) أي : أنّ معلوم الحصول في المستقبل مشمول للإجماع على بطلان التعليق عليه .