تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وما كان صحة العقد معلَّقة عليه ( 1 ) كالأمثلة المتقدمة ( 2 ) فظاهر إطلاق كلامهم يشمله . إلَّا أنّ ( 3 ) الشيخ في المبسوط حكى في مسألة : « إن كان لي فقد بعته » قولا
شرح
( 1 ) هذا حكم قسم رابع ، وهو التعليق على مصحّح العقد ، وقد تقدّم أنّ المذكور في المتن أمور أربعة يتوقف عليها صحة البيع شرعا ، وهي ماليّة المبيع شرعا بأن لا يكون خمرا ، وقابليته للبيع بأن يكون ملكا طلقا ، وقابلية المشتري للتملَّك بأن لا يكون عبدا ، وقابليته للمعاقدة معه بكماله بالبلوغ والعقل . والتعليق على كل واحد منها إمّا بالتصريح بأداة الشرط ، وإمّا بالدلالة الالتزامية . وحكم هذا القسم - بماله من الصور - لا يخلو من بحث ، فذهب المصنف أوّلا إلى البطلان ، لإطلاق معقد الإجماع على قادحيّة التعليق ، ثمّ نقل - ثانيا - عن شيخ الطائفة ما يقتضي تجويزه . ثمّ تأمّل فيه ثالثا ، وسيأتي بيانها بالترتيب إن شاء اللَّه تعالى . ( 2 ) هذا ما أبداه أوّلا ، وهو بطلان التعليق على مصحّح العقد . ( 3 ) مقصود المصنف قدّس سرّه من نقل كلام شيخ الطائفة المناقشة في تحقق الإجماع على بطلان الإنشاء بتعليقه على ما يكون دخيلا في صحّته . وبيانه : أنّه إذا اشترى الوكيل جارية بعشرين دينارا ، وخالفه الموكَّل ، أمّا لإنكار أصل الوكالة ، وإمّا لدعواه بأنّ التوكيل كان في شرائها بعشرة لا بعشرين ، فترافعا إلى الحاكم ، فقال قوم بأنّه يأمر الموكَّل بأن يبيعها للوكيل ، ويأمر الوكيل بالقبول ، فيقول الموكَّل : « إن كنت أمرتك أن تشتريها بعشرين فقد بعتك إيّاها بعشرين » ويقبله الوكيل . فإن أجاب الموكَّل أمر الحاكم وباعها من وكيله تملَّكها الوكيل ظاهرا وباطنا ، ويثبت للموكَّل على ذمته العشرون دينارا ، كما يثبت العشرون له على ذمة الموكَّل ، لأنّ الوكيل اشتراها بماله ، فيتقاصّان في الثمن . وفي هذا الفرض قال الشيخ بعد ما نقل إيجاب الموكَّل : « فمن الناس من قال : لا يصحّ ، لأنّه علَّقه بشرط ، والبيع بشرط لا يصحّ . ومنهم من قال : يصحّ ، لأنّه لم يشرط إلَّا ما يقتضيه إطلاق العقد ، لأنّه إنّما يصحّ بيعه لهذه الجارية من الوكيل إن
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 545 | السيد جعفر الجزائري المروج