تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وإمّا ( 1 ) أن لا يكون كذلك ( 2 ) . ثمّ التعليق إمّا مصرّح به ( 3 ) ، وإمّا لازم من الكلام ، كقوله : « ملَّكتك هذا بهذا يوم الجمعة » وقوله في القرض والهبة : « خذ هذا بعوضه ( 4 ) » أو « خذه بلا عوض يوم الجمعة ( 5 ) » فإنّ التمليك ( 6 ) معلَّق على تحقق الجمعة في الحال أو في
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : « فإما أن يكون الشرط ممّا يكون مصحّحا للعقد » . ( 2 ) بأن يكون أجنبيا عن المصحّح للعقد ، كأن يقول : « بعتك هذا المتاع إن صلَّيت صلاة الليل » فإن هذا الشرط ليس من شروط صحة البيع . ( 3 ) قد عرفت صور صراحة التعليق ، وأمّا التعليق المستفاد من الدلالة الالتزامية فالمستفاد من المتن أنّ له صورتين : إحداهما : أن يتضمّن الإنشاء ظرفا ، مثل « اليوم ، وعند ، وحين » ونحوها ، كما إذا قال : « بعتك هذا بهذا يوم الجمعة » فإنّ البيع معلَّق على تحقق يوم الجمعة إمّا في الحال كما إذا كان زمان الإنشاء يوم الجمعة ، أو في الاستقبال كما إذا كان الإنشاء يوم الخميس . ثانيتهما : أن يكون لا يتضمّن الإنشاء ظرفا ، وإنّما يستفاد التعليق من توقف صحة البيع على أمر واقعي كالملكية ، كما إذا باع الولد مال والده بظنّ موته حتى ينتقل إليه ، ويخرج عن الفضول ، فيقول : « بعتك هذا بكذا » فإنّ توقف صحة البيع على مملوكية المبيع - أو ملك أمر البيع - أمر واقعي سواء علَّق الإنشاء عليه بأن يقول : « بعتك إن كان لي » أم لم يعلَّق عليه . ( 4 ) أي : « خذ هذا بعوضه يوم الجمعة » وهذا تعليق القرض - بالدلالة الالتزامية - على يوم الجمعة ، وهو من التعليق على أمر معلوم الحصول في الحال إن كان ظرف الإنشاء يوم الجمعة ، أو في الاستقبال إن كان الإنشاء قبل الجمعة . ( 5 ) هذا مثال تعليق الهبة بما ليس صريحا . ( 6 ) يعني : فإنّ التمليك - بالقرض أو بالهبة - وإن كان منجّزا ، لعدم التصريح بأداة