حيث تدّعيه ( 1 ) المرأة : إن كانت زوجتي فهي طالق » ( أ ) انتهى كلامه رحمه اللَّه . وعلَّل العلامة في القواعد صحّة - إن كان لي فقد بعته - « بأنه ( 2 ) أمر واقع يعلمان وجوده ، فلا يضرّ جعله شرطا . وكذا كلّ شرط علم وجوده ، فإنّه ( 3 ) لا يوجب شكَّا في البيع ، ولا وقوفه ( 4 ) » انتهى ( ب ) وتفصيل الكلام ( 5 ) : أنّ المعلَّق عليه إمّا أن يكون معلوم التحقّق ، وإمّا
شرح
ثانيهما : إذا تنازع الرّجل والمرأة ، فادّعت أنّ الرّجل وكَّل شخصا في أن يزوّجني منه ، وقد تزوّجت به ، وأنكر الرّجل هذه الوكالة ، فيصحّ أن يقول : « إن كانت زوجتي فهي طالق » على ما تقدّم في المثال الأوّل .
( 1 ) بأن ادّعت التزويج أو التوكيل فيه .
( 2 ) هذا نقل بالمعنى ، وإلَّا فعبارة القواعد هكذا : « فإن قال : إن كانت الجارية لي فقد بعتكها ، أو قال الموكَّل : إن كنت أذنت لك في شرائها بألفين فقد بعتكها ، فالأقرب الصحة ، لأنّه أمر واقع يعلمان وجوده . . » إلى آخر ما في المتن .
( 3 ) يعني : أنّ الشرط المعلوم وجوده لا يوجب شكَّا ولا ترديدا في إنشاء البيع .
( 4 ) يعني : لا يوجب هذا التعليق توقّف البيع على ذلك المعلَّق عليه ، إذ العلم بحصوله حال البيع يوجب كون التعليق صوريّا لا حقيقيّا .
( 5 ) بعد أن أشار المصنف قدّس سرّه إلى جملة من كلمات الفقهاء وما استدلَّوا به على شرطية التنجيز تعرّض للمقام الرابع المتكفّل لتحقيق المسألة موضوعا ومحمولا ، وأفاد فيه مطالب ثلاثة :
الأوّل : في ذكر أقسام التعليق بالنظر إلى المعلَّق عليه ، وبيان حكم كلّ منها .
الثاني : في تحقق الوجوه المستدل بها على اعتبار التنجيز .
الثالث : في حكم تردّد المنشئ وعدم جزمه بتحقق شرط الصحة ، وسيأتي تفصيل الأخيرين بتبع المتن . فنقول وبه نستعين وبوليه صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله نستجير :
هامش
( أ ) : القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 66
( ب ) قواعد الأحكام ، ص 105 ( الطبعة الحجرية )