وعلى التقادير فإمّا أن يكون الشرط ممّا يكون مصحّحا للعقد ، ككون ( 1 ) الشيء ممّا يصحّ تملَّكه شرعا ، أو ممّا ( 2 ) يصحّ إخراجه عن الملك كغير أمّ الولد وغير الموقوف ونحوه ( 3 ) ، وكون ( 4 ) المشتري ممّن يصح تملكه شرعا ، كأن لا يكون عبدا ، وممّن يجوز العقد معه ( 5 ) بأن يكون بالغا .
شرح
للكلام وإن لم يصرّح فيه بأداة الشرط ، كما إذا قال : « بعتك هذا يوم الجمعة » بأن يكون ظرف حصول الملكية للمشتري هو يوم الجمعة ، فيجري فيه ما تقدّم من أنّ الإنشاء إن كان في يوم الجمعة فالمعلَّق عليه محرز الحصول في الحال ، وإن كان يوم الخميس فالمعلَّق عليه محرز الحصول في الاستقبال .
هذا إجمال صور التعليق ، وسيأتي بيان أحكامها عند شرح كلمات المصنف قدّس سرّه إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) قد عرفت أنّ المذكور في المتن - من شرائط الصحة - أمور أربعة .
أوّلها : قابلية المبيع للتملَّك ، وعدم إلغاء ماليّته العرفية ، بأن لا يكون خمرا ولا خنزيرا ، فإذا قال : « بعتك هذا على أن لا يكون خمرا » كان المعلَّق عليه ممّا يتوقف صحة العقد عليه شرعا .
( 2 ) هذا ثاني الأمور التي تتوقف صحة العقد عليها شرعا .
( 3 ) ممّا لا يكون المال ملكا طلقا لأحد المتبايعين ، كبيع الراهن العين المرهونة بدون إذن المرتهن ، كأن يقول : « بعتك هذا على أن لا يكون رهنا » .
( 4 ) معطوف على « كون » في قوله : « ككون الشيء » وهذا ثالث الأمور ، وهو قابلية المشتري للتملَّك بأن لا يكون عبدا ولا كافرا حربيّا .
( 5 ) هذا رابع الأمور المعتبرة شرعا في البيع ، وهو بلوغ المتعاقدين ، فإنّ الصبي مسلوب العبارة ، بأن يقول البائع : « بعتك على أن تكون بالغا » .
ونظير هذه الأمور الأربعة الدخيلة في الصحة ما تقدّم من تعليق الطلاق على زوجية المرأة ، كما إذا قال : « إن كانت هند زوجتي فهي طالق » وأنه من التعليق على واقع لا على متوقّع .