تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
يكون محتمل التحقق . وعلى الوجهين فإمّا أن يكون تحقّقه - المعلوم أو المحتمل - في الحال أو المستقبل .
شرح
المطلب الأوّل في أقسام التعليق ، ومحصله : أنّ المعلَّق عليه إمّا معلوم الحصول ، أو مشكوك الحصول ، وعلى كلّ منهما فإمّا أن يكون المعلَّق عليه ممّا يتوقف عليه صحة العقد شرعا ، أو يكون أجنبيا عن العقد ، فالمجموع ثمانية أقسام . أمّا التعليق على مصحّح العقد - كشرائط العوضين والمتعاقدين بالنسبة إلى البيع - فكالموارد الأربعة التي ذكرها في المتن . أوّلها : قابلية المبيع للتملَّك وللبيع شرعا ، بأن لا يكون ساقطا عن المالية كالخمر والخنزير . ثانيها : قابلية المبيع للإخراج عن ملك البائع بعد الفراغ عن ملكيته ، كعدم كون الأمة أمّ ولد ، وعدم كونه وقفا ولا رهنا . ثالثها : قابلية المشتري للتملَّك ، بأن لا يكون عبدا مملوكا لا يقدر على شيء . رابعها : قابلية المشتري للمعاملة معه - بعد كونه مالكا - بأن لا يكون صبيّا . فإذا قال : « بعتك هذا بشرط أن لا يكون خمرا » أو « بعتك هذه الأمة على أن لا تكون أمّ ولد » أو « بعتك هذا على أن تكون حرّا » أو « بعتك على أن لا تكون صغيرا » كان المعلَّق عليه ممّا يتوقف صحة العقد عليه . وفي كل واحد من هذه الأمثلة تقادير أربعة ، إذ المعلَّق عليه إمّا معلوم الحصول في الحال أو في الاستقبال ، وإما مجهول الحصول كذلك . وأمّا الصور الأربع التي يصرّح فيها بالتعليق ولم يكن المعلَّق عليه دخيلا في صحة العقد ، فقد ظهرت مما تقدّم عند نقل الأقوال ، كما إذا باع ماله معلَّقا على مجيء زيد أو طلوع الشمس ، فإن المجيء والطلوع ليسا من شرائط صحة البيع ، فإذا علَّق البيع عليهما فإمّا أن يكونا معلوم الحصول حال الإنشاء ، وإمّا في الاستقبال ، وإمّا أن يشك في الحصول في الحال أو في الاستقبال . فهذه صور أربع . هذا كلَّه في صور التصريح بالتعليق . وزاد المصنف قدّس سرّه ما إذا كان التعليق لازما