تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
قلت ( 1 ) : هذا تعليق على واقع ، لا متوقع الحصول ، فهو ( 2 ) علَّة للوقوع أو مصاحب له ( 3 ) ، لا معلَّق عليه الوقوع . وكذا نقول ( 4 ) لو قال في صورة إنكار وكالة التزويج ، وإنكار التزويج
شرح
وأمّا كون التعليق هنا على أمر معلوم الوجود فلقوله في الجواب : « إنّ هذا تعليق على واقع » يعني على أمر يعلمان أنّه واقع في ظرف الإنشاء ، ضرورة أنّ مجرّد وقوعه في ظرف الإنشاء في الواقع - بدون العلم به - لا يمنع عن الترديد ، ومعه يبقى التنافي - بين التعليق عليه وبين الجزم - على حاله . ( 1 ) محصّل هذا الجواب : أنّ التعليق هنا صوري لا حقيقة له ، لأنّ التعليق الحقيقي منوط بعدم العلم بتحقق المعلَّق عليه حين الإنشاء ، فمرجع قوله : « إن كان لي فقد بعته » إلى قوله : « لمّا كان لي فقد بعته » . والحاصل : أنّ العبرة بجنس الشرط ، لكن يعتبر فيه الجهل بتحقق المعلَّق عليه وترقّب حصوله ، وهنا لا ترقّب ، إذ لا جهل . ( 2 ) يعني : أنّ وجود المعلَّق عليه واقعا علَّة لوقوع المنشأ - أي البيع - الذي أنشأه بقوله : « إن كان لي فقد بعته » فمملوكية المبيع فعلا علَّة لوقوع البيع بهذا الإنشاء المزبور . ( 3 ) معطوف على « علَّة » يعني : أنّ مملوكية المال ليست علَّة لوقوع البيع ، وإنّما تكون مصاحبة للعلَّة ، إذ العلَّة هي إرادة البيع ، ويصحبها مملوكية المال . ( 4 ) يعني : يصح التعليق في مثالين آخرين ، أحدهما : إذا تنازع رجل وامرأة في الزوجية ، فادّعتها المرأة وأنكرها الرجل ، فتنحلّ المرافعة بأن يقول الرّجل : « إن كانت زوجتي فهي طالق » فيقع الطلاق - على تقدير تحقق الزوجية واقعا - مع كونه معلَّقا . ولا يقدح هذا التعليق ، لأنّ المعلَّق عليه - وهو الزوجية - متحقق في وعاء الاعتبار ، وليس متوقع الحصول كما في قدوم زيد من السفر . هذا إذا كان أصل التزويج ثابتا . وأمّا إذا لم تكن بينهما علقة كان الطلاق المزبور لغوا ، من جهة انتفاء الموضوع .