تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ومن جملة الشروط التي ذكرها جماعة : التنجيز ( 1 ) في العقد ، بأن ( 2 ) لا يكون معلَّقا على شيء بأداة الشرط ، بأن يقصد المتعاقدان انعقاد المعاملة في صورة وجود
شرح
المبحث الثالث : اعتبار التنجيز ( 1 ) هذا ثالث المباحث المتعلقة بالجهة الثالثة المتكفلة لشروط الهيئة التركيبية لصيغ العقود ، وهو ما ذكره جماعة من شرطيّة التنجيز أو مانعية التعليق ، وقد تعرّض المصنف قدّس سرّه في هذا البحث لمقامات أربعة : الأوّل : في معنى التنجيز . الثاني : في نقل كلمات الأصحاب حتى يظهر منها أنّ اعتباره ثابت عندهم ، وأن التنجيز شرط أو التعليق مانع . الثالث : في دليل اعتبار هذا الشرط . الرابع : في تحقيق المسألة موردا ودليلا ، وسيأتي الكلام في كلّ منها بالترتيب . ( 2 ) هذا إشارة إلى المقام الأوّل ، وهو معنى التنجيز المبحوث عنه في صيغ العقود ، ومحصله : أنّ التنجيز عبارة عن الإرسال وعدم إناطة الإنشاء بشيء من أدوات الشرط ، وفي مقابله التعليق الذي هو إناطة العقد بشيء من أداة الشرط ، بأن يقصد المتعاقدان انعقاد المعاملة في صورة وجود ذلك الشرط ، كما إذا قال : « بعتك هذا الكتاب بدينار إن جاء زيد في هذا اليوم » وقال المشتري : « قبلت هكذا » أي القبول كالإيجاب مشروط بمجيء زيد ، فقصدهما للبيع منوط بمجيئه ، بحيث لا يقصدان البيع في صورة عدم ذلك الشرط ، فالتنجيز حينئذ عبارة عن قصدهما البيع بدون الإناطة بالشرط .