هامش
من ناحية الموالاة على الصلاة وأشباهها في غير محله .
بقي الكلام فيما أفاده الشهيد قدّس سرّه بقوله : « وهي مأخوذة من اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه . . إلخ » والظاهر أنّ مراده كون الاستثناء منشأ للانتقال إلى اعتبار الموالاة في العقد وغيره مما يعتبر فيه الاتصال ، وذلك لأنّ تبعية المستثنى للمستثنى منه أوجبت اعتبار الاتصال والموالاة بينهما ، ففي جميع موارد التبعية لا بدّ من مراعاة الموالاة .
والإيجاب والقبول في العقود من هذا القبيل ، حيث إنّ القبول تابع للإيجاب ، فالتبعية تقضي باعتبار الاتصال بينهما أيضا ، هذا .
وأنت خبير بما فيه ، حيث إنّ منشأ اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه هو تقوّم معنى كلمة « إلَّا » الذي هو معنى حرفي بالطرفين ، فلا محيص عن اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه حتى يتحقق تلك النسبة والربط . وهذا بخلاف العقد بمعنى الإيجاب والقبول ، فإنّهما بمنزلة السؤال والجواب ، ومن المعلوم عدم اعتبار الفورية العرفية بينهما ، وإنّما المعتبر فيهما عدم تخلَّل زمان معتدّ به بينهما بحيث يخرجان عن السؤال والجواب .
وكذا ما هو بمنزلتهما كالسّلام وردّه ، والورود في المسجد وصلاة تحيّته .
وأمّا العقد بالمعنى البسيط - أعني به المسبّب - فقد عرفت امتناع جريان نزاع اعتبار الموالاة وعدمه فيه . فعلى التقديرين لا وجه لجعل الموالاة في باب الاستثناء أصلا لاعتبار الموالاة في العقد ، هذا .