تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
موهن آخر ( 1 ) للرواية ، فافهم ( 2 ) ( * ) .
شرح
فهمه الأصحاب من كون قول الصحابي : « زوّجنيها » قبولا بلفظ الأمر مقدّما على الإيجاب من دون وقوع قبول آخر عقيبه - موهن آخر للرواية ، ومسقط لها عن الاعتبار . ( 1 ) أشار به إلى موهن آخر تقدّم في بحث تقدم القبول - إذا كان بصيغة الأمر - بقوله : « وأمّا ما يظهر من المبسوط من الاتفاق هنا على الصحة به فموهون بما ستعرف من مصير الأكثر على خلافه » فإنّ مصير الأكثر إلى خلاف مضمون الرواية يوهن اعتبارها ، ويرفع الوثوق بها ، لأنّه إعراض عنها . ( 2 ) إشارة إلى : أنّ هذه الرواية إن دلَّت على جواز الفصل بين الإيجاب والقبول لزم العمل بها ، لا أنّه موهن لها ، كيف ؟ ولم يقم دليل تام على اعتبار الموالاة حتى يكون ذلك موهنا لهذه الرواية ، بل لو لم تنهض هذه الرواية على جواز الفصل كان مقتضى الأصل جوازه . نعم يمكن أن يكون الموهن ضعف السند . إلَّا أن يقال : إنّه يكفي في الوثوق بها توصيف الشهيد الثاني قدّس سرّه لها في المسالك بكونها « مشهورة بين العامة والخاصة ، وأنّه رواها كل منهما في الصحيح » . مضافا إلى : أن بمعناها رواية موصوفة بالصحة ، هدانا اللَّه تعالى إلى أحكامه .
هامش
( * ) قد عرفت ذهاب جمع إلى اشتراط صحة العقد بالموالاة المعبّر عنها في بعض الكلمات بالفوريّة ، والمراد بها العرفية ، بمعنى عدم تخلَّل الفصل بما يخلّ بوحدة الموجود التدريجي فيما إذا أخذ بقيد وحدته موضوعا لآثار ، وإلَّا فلا تتصور الموالاة الحقيقية بين أجزاء الموجود التدريجي المتشابك مع العدم ، لتقومه بالأخذ والترك . هذا بالنسبة إلى موجود واحد وتدريجي . وأمّا الموجودان المستقلَّان كالالتزامين القائمين بشخصين أو الكلامين كذلك فمعنى اتصالهما هو عدم تخلَّل زمان بينهما حقيقة أو عرفا . وحيث إنّ المدار على صدق العقد العرفي فلا بدّ من عدم التخلَّف بين إيجابه وقبوله ، لتقوّم العقد المعنوي واللفظي
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 513 | السيد جعفر الجزائري المروج