إلى العرف ( 1 ) كما في الصلاة والقراءة والأذان ونحوها .
ويظهر ( 2 ) من رواية سهل الساعدي المتقدّمة في مسألة تقديم القبول جواز الفصل بين الإيجاب والقبول بكلام طويل أجنبي ( 3 ) ، بناء ( 4 ) على ما فهمه الجماعة من أنّ القبول فيها قول ذلك الصحابي : « زوّجنيها » والإيجاب قوله بعد فصل طويل : « زوّجتكها بما معك من القرآن » ( 5 ) .
ولعلّ هذا ( 6 )
شرح
النكاح ، بناء على ما اختاره جمع منهم الشهيد الثاني قدّس سرّه من أن قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
« زوّجتكها » إيجاب مؤخّر ، وقول الرجل : « زوّجنيها » قبول مقدّم .
وأمّا بناء على ما اختاره آخرون من توجيه الخبر ، وعدم الأخذ بظاهره تعيّن الرجوع إلى العرف في سعة مفهوم الموالاة وضيقها في كل مورد .
( 1 ) كما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه أيضا ، حيث قال : « قلت : المدار في هذه الموالاة على العرف ، فإنّه الحافظ للهيئة المتعارفة سابقا في العقد الذي نزّلنا الآية عليه ، فإنّ الظاهر عدم تغيّرها » ( أ )( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 255( 2 ) مقصوده من الاستشهاد برواية سهل التوسعة في مفهوم الموالاة تعبدا ، وعدم الاقتصار على تحديدها عرفا .
( 3 ) المراد بالأجنبي هو الكلام غير المرتبط بالصيغة ومتعلَّقاتها من صداق وشرط في ضمن العقد ونحوهما .
( 4 ) وأمّا بناء على ما فهمه جمع - من عدم كون قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « زوّجتكها » إيجابا مؤخّرا ، ولا قول الرجل : « زوّجنيها » قبولا مقدّما - كان الخبر أجنبيا عن إلغاء الموالاة بين القبول المقدّم والإيجاب المؤخّر .
( 5 ) إذ لو لم يكن قول الصحابي : « زوّجنيها » قبولا - بأن تحقّق منه القبول بعد الإيجاب بلا فصل - كان التوالي محقّقا .
( 6 ) يعني : ولعلّ لزوم الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول - بناء على ما