تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
هامش
الموالاة في العقد تعبديّا ، هذا . وفيه ما عرفت آنفا من : أنّ العقد هو الربط بين الالتزامين ، ولا يناط ذلك الرّبط بعدم تخلَّل زمان بينهما ، إذ الربط غير الاتصال الزماني ، هذا . وأمّا ما أجاب به المصنف عن هذا الدليل بأن ما أفاده الشهيد قدّس سرّه حسن لو كان دليل الملك واللزوم مثل : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * مما أناطهما بعنوان العقد العرفي . أمّا لو كانا منوطين بصدق البيع أو التجارة عن تراض ، فلا يضرّه عدم صدق العقد ، لكفاية صدق البيع والتجارة عليه ، فلا موجب حينئذ لاعتبار الموالاة فيه ، لعدم إناطة الصحة واللزوم بعنوان « العقد » حتّى يلتزم باعتبار الموالاة فيه . ففيه أوّلا : أنّ البيع والصلح وغيرهما من العقد العرفي ، لاشتمالها على الإيجاب والقبول اللَّذين يتقوم بهما كل عقد . نعم قد لا يصدق العقد على التجارة كتملَّك المباحات ، فإنّه تجارة غير عقد كما قيل . لكن فيه : عدم صدق التجارة عليه ، بل الصادق عليه هو الفائدة ، فصدق العقد على البيع والتجارة على حدّ سواء . إلَّا أن يقال : إن تملَّك العامل للجعل في باب الجعالة تجارة أيضا ، مع عدم كون الجعالة عقدا ، بل هي إيقاع ، فتأمّل . وثانيا : أنّ العقد هو الرّبط بين الالتزامين . وقد عرفت عدم توقف الربط العقدي على عدم تخلَّل زمان معتدّ به بين الإيجاب والقبول ، ومن المعلوم أنّ تخلل زمان بين الإيجاب والقبول الحاكيين عن ذلك الرّبط لا يوجب انفصام الالتزامين القائمين بالنفس ، كما لا يخفى . ودعوى : وحدة الإيجاب والقبول اللفظيّين الحاكيين عن الالتزامين المرتبطين ، كما ترى ، حيث إنّ مورد اعتبار الموالاة هو العقد لا الكلامان الحاكيان عنه ، فمن ناحية