أو من ( 1 ) حيث صدق عنوان خاصّ عليه ، لكونه عقدا أو قراءة ، أو أذانا ، ونحو ذلك .
ثم ( 2 ) في تطبيق بعضها على ما ذكره خفاء ، كمسألة توبة المرتدّ ، فإنّ غاية ما يمكن أن يقال في توجيهه : إنّ المطلوب في الإسلام الاستمرار ، فإذا انقطع فلا بدّ من إعادته ( 3 ) في أقرب الأوقات .
وأمّا مسألة الجمعة ( 4 ) فلأنّ هيئة الاجتماع في جميع أحوال الصلاة من
شرح
المعنوي بينهما .
( 1 ) معطوف على قوله : « لفظا » أي : سائر الأمور المرتبطة بالكلام من حيث صدق عنوان على الكلام ، كعنوان العقد والقراءة والأذان ، والدعاء بالمأثور ممّا له عنوان خاص ، والتشهّد ، وغيرها من صنوف الكلام .
( 2 ) هذا هو الإشكال الثالث على الشهيد قدّس سرّه ، وهو ناظر إلى تطبيق شرطية الموالاة على بعض الموارد ، ومحصل الإشكال : أنّ المرتدّ وإن وجبت عليه التوبة - بعد الاستتابة - فورا ، لكنه ليس بلحاظ اعتبار الموالاة بين الاستتابة والتوبة ، بل بلحاظ مطلوبية الإسلام من المرتدّ في كل حال حتى حال الاستتابة وقبلها وبعدها ، فيجب عليه الرجوع إلى الدين الحنيف من هذه الجهة ، لا من جهة رعاية الموالاة بين استتابته وتوبته .
هذا لو لم يؤخذ بالأخبار التي تمهله ثلاثة أيّام ، ثم يقتل بعدها لو لم يتب فيها . وأمّا بناء على الأخذ بها فلا يبقى مجال لاعتبار التوالي عرفا بين الاستتابة والتوبة ، لوضوح أنّ الفصل بثلاثة أيّام مخلّ بالتوالي والاتصال قطعا .
( 3 ) أي : إعادة الإسلام في أوّل الأزمنة ، فليست المسألة من فروع الموالاة .
( 4 ) هذا مورد ثان جعله المصنف قدّس سرّه أجنبيا عن عموم اعتبار الموالاة بين أجزاء مركَّب واحد عنوانا ، وحاصله : أنّ انعقاد صلاة الجمعة بتحريم المأمومين قبل الركوع ليس لأجل اعتبار الاتّصال والموالاة بين تحريم الإمام وتحريمهم ، بل لأجل