تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
القيام والرّكوع والسجود مطلوبة ، فيقدح الإخلال بها ( 1 ) . وللتأمّل في هذه الفروع ( 2 ) وفي صحة تفريعها على الأصل المذكور مجال ( 3 ) . ثم إنّ ( 4 ) المعيار في الموالاة موكول
شرح
مطلوبية القدوة في جميع أحوال الصلاة من القيام والركوع والسجود والتشهد وغيرها ، فالإخلال بها قادح في تحقق الجماعة ، وأين هذا من اشتراط الجمعة بالموالاة ؟ ( 1 ) أي : بهيئة الاجتماع ، يعني : أنّ عدم تحريم المأمومين في الجمعة قبل الركوع مخلّ بهيئة الاجتماع ، المطلوبة في جميع أحوال الصلاة . ( 2 ) يعني : لو سلَّمنا اعتبار الهيئة الاتصالية في القراءة وفصول الأذان ونحوهما لم يكن ذلك متفرّعا على شرطية الموالاة ، بل لدليل خاص ، كما تقدّم في مطلوبية التديّن بالإسلام في كل حال ، ومطلوبية هيئة الاجتماع في صلاة الجماعة ، فلو لا هذا الدليل الخاص لأمكن نفي شرطية الاتصال بأصالة البراءة . ( 3 ) مبتدأ مؤخّر لقوله : « للتأمّل » ووجه مجال التأمل هو ما أفاده في قوله : « ويحتمل بعيدا أن يكون الوجه فيه » الذي حاصله : أنّ اعتبار الاتصال في باب الاستثناء - لشدّته وآكديته - لا يقتضي اعتباره في مطلق التابع والمتبوع مع عدم وثاقة الرّبط بينهما . ( 4 ) غرضه من هذا الكلام إلى آخر البحث تعيين المرجع في تحقق التوالي بين شيئين أو أشياء ، وأنّ ما ذا يكون مناط الفصل بينهما أو بينها ؟ وقد أفاد أوّلا : أنّ الموالاة لا حقيقة شرعية لها ، فالمرجع في تشخيص مفهومها هو العرف ، ومن المعلوم أنّها تختلف باختلاف مواردها ، فالموالاة في قراءة كلمات آية أضيق دائرة من الموالاة في آيات سورة واحدة . ثم أفاد ثانيا : أنّ المستفاد من خبر سهل الساعدي - الوارد في تزويج امرأة بالصحابي - جواز الفصل بين إيجاب النكاح وقبوله بكلام طويل أجنبي عن صيغة