تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
هامش
أصالة الفساد المقتضية لعدم الجواز . وأمّا وجه التعميم إلى جميع ألفاظ القبول في النكاح فلعلَّه دعوى القطع بأولوية الماضي بالجواز من غيره ، ولا أقلّ من التساوي ، هذا . وفيه : أمّا بالنسبة إلى الجواز في النكاح فلمنع عدم الإطلاق في الأدلة العامة ، ومقتضاه جواز تقديم القبول على الإيجاب مطلقا ، من دون حاجة إلى التمسّك بدليل خاص كروايتي أبان وسهل المتقدمتين ، حتّى يقال باختصاص جواز تقديم القبول حينئذ بالنكاح ، والعدم في غيره لأصالة الفساد . بل مقتضى الإطلاقات عدم الفرق بين النكاح وغيره . وأمّا بالنسبة إلى جهة تعميمه إلى جميع ألفاظ القبول في النكاح فلمنع القطع بأولوية الماضي بالجواز من غيره ، بعد احتمال دخل خصوصية المضارع والأمر في النكاح . الاحتمال الرابع : التفصيل بين كون القبول بصيغة الأمر ، فيجوز مطلقا ، وبين كونه بغيرها ، فلا يجوز مطلقا . ولعلّ وجهه في العقد الإيجابي هو اختصاص دليل الجواز بالأمر ، ويتعدّى عن مورده - أعني به النكاح - إلى غيره بالأولوية ، فيجوز تقديم القبول بلفظ الأمر في غير النكاح أيضا . وفي العقد السلبي - أعني به عدم الجواز بغير الأمر في النكاح وغيره - هو قصور الإطلاقات ، لانصرافها إلى العقود المتعارفة ، فيرجع في غير النكاح - الذي هو مورد النص وما يلحق به بالفحوى - إلى أصالة الفساد القاضية ببطلان العقد المقدّم قبوله بغير الأمر على إيجابه ، هذا . وفيه ما لا يخفى ، إذ في الأوّل أوّلا : أنّ دليل النكاح لا يختصّ بالأمر - بعد تسليم كون الأمر ، وهو قول الصحابي : « زوّجني » في مقام إنشاء القبول ، لا المقاولة - لورود المضارع أيضا في رواية أبان المتقدمة .