تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
هامش
« ملكت » ونحوه ، فإنّ معناه ملكت المبيع بإزاء الثمن بذكر العوض وهو الدينار . وبالجملة : فما هو المعتبر في القبول - من الرّضا بالإيجاب ، ونقل الثمن في الحال - متحقق . أمّا الرّضا فواضح . وأمّا الثاني فلأنّه أنشأ ملكيّة المبيع بإزاء ماله عوضا ، ولا يعتبر في القبول ما عدا هذين الأمرين كالمطاوعة ، فإنّه لا دليل على اعتبارها في مفهوم القبول . لا يقال : إنّ « التاء » في « اشتريت وابتعت وتملكت » يدلّ على مطاوعة الفاعل لغيره ، وقبوله لأثره ، فالتاء في « اشتريت » يدل على مطاوعة فاعله لفاعل « شريت » فلا فرق بين « قبلت واشتريت » إلَّا أنّ دلالة الأوّل على المطاوعة تكون بالمادة ، والثاني بالهيئة . فإنّه يقال : لا تدلّ « تاء » المطاوعة على لزوم صدور مدخولها من فاعل غير فاعل الفعل ، بل يكفي فيه مجرّد الصلاحية لذلك ، فيصحّ أن يقال : « اكتسى زيد أو اهتدى » وإن لم يكن له كأس وهاد . نعم لعلّ الغالب صدور مدخول تاء المطاوعة من فاعل غير فاعل الفعل . لكنّه لا يوجب اعتبار ذلك فيه ، فلا دليل على اعتبار المطاوعة في مفهوم القبول ، هذا . وقد أورد على ما أفاده المصنف قدّس سرّه - من جواز تقديم القبول إذا كان بلفظ اشتريت ونحوه - بوجوه . الأوّل : ما عن المحقق النائيني قدّس سرّه على ما في تقرير بحثه الشريف ، ومحصّله : أنّه يعتبر في القبول - بأيّ لفظ كان - مطاوعة الإيجاب والانفعال والتأثّر منه ، وإلَّا كان أجنبيا عن الإيجاب وغير مرتبط به ، وكان إيقاعا لا عقدا ، فلا بدّ من الارتباط بين الإيجاب والقبول بمطاوعة الثاني له ، فالمطاوعة معتبرة في مفهوم القبول ، سواء أكان بلفظ « قبلت أم اشتريت » ونحوه . وعليه فلا بدّ من تقديم الإيجاب على القبول ، وإلَّا فمع التقديم لا يسمّى قبولا ، بل إيجابا ، هذا ( أ ) . ( أ ) : منية الطالب ، ج 1 ، ص 110 وأجيب عنه تارة بعدم اعتبار شيء في القبول سوى الرّضا بالإيجاب ، ومن