تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
هامش
المعلوم أنّه لا يمنع عن جواز التقديم . وفيه ما لا يخفى ، لأنّ مجرّد الرضا بالإيجاب ليس قبولا للإيجاب . ودعوى كونه قبولا لا شاهد عليها . وأخرى - بعد تسليم اعتبار المطاوعة - أنّ المعتبر منها هي الإنشائية القابلة للتقدم دون الحقيقية غير القابلة له ، هذا . الثاني : ما في المتن من الإجماع على اعتبار القبول في العقد ، وهو متضمن لمعنى المطاوعة حتى يقع قبولا . وفيه ما قيل من : أنّ المتيقن من الإجماع هو اعتبار القبول الشامل للرّضا بالإيجاب . لكنّه ممنوع بأنّ المتيقن اعتبار المطاوعة أيضا في القبول ، فبدونها يشكّ في ترتب الأثر على العقد ، ومقتضى أصالة الفساد عدمه ، فتدبّر . الثالث : ما في حاشية المحقق الأصفهاني قدّس سرّه من : « أنّ مفهوم الاشتراء أو الابتياع متضمن لاتّخاذ المبدء ، فإن كان بعنوان اتخاذه من الغير فلا محالة يكون مطاوعة قصديّة ، وإلَّا كان من إنشاء بيع مال الغير فضولا ، لا إنشاء الملكية قبولا » ، هذا ( أ ) . ( أ ) : حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 69 وقد أجيب تارة : بأنّ المطاوعة الإنشائية لا تمنع من التقديم . وأخرى : بأنّ صيغة الافتعال ليست كصيغة الانفعال متضمنة للمطاوعة دائما ، هذا . وأنت خبير بما فيهما . إذ في الأوّل : أنّه لا فرق بين المطاوعة الحقيقيّة والإنشائية في لزوم التأخّر ، إذ المفروض ترتبها على فعل الفاعل ، كما في الانكسار المترتب على الكسر ، والانتقال المترتب على النقل ، فتقدّم القبول الإنشائي ينافي اعتبار المطاوعة . والحاصل : أنّه لا فرق في المطاوعة الاعتبارية والحقيقية ، لأنّ تقديم القبول على الإيجاب خلاف ما فرض فيه من المطاوعة . نظير ما قيل في دفع إشكال الشرط المتأخر من : أنّ الممتنع هو تأخّر الشرط في العلل التكوينية دون الاعتبارية التي يمكن اعتبارها قبل حصول ماله دخل فيها ، فإنّك خبير بأنّ اعتبار الملكيّة مثلا قبل إجازة
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 484 | السيد جعفر الجزائري المروج