نعم ( 1 ) يشكل الأمر بأنّ المعهود المتعارف من الصيغة تقديم الإيجاب ، ولا فرق بين المتعارف هنا وبينه في المسألة الآتية وهو الوصل بين الإيجاب والقبول ، فالحكم ( 2 ) لا يخلو عن شوب الإشكال .
ثم إنّ ما ذكرنا ( 3 ) جار في كلّ قبول يؤدّى بإنشاء مستقل كالإجارة التي
شرح
كما هو متعارف محصّلي عصرنا - أنّ اتفاق من يمكن تحصيل فتاواهم على أمر كما لا يستلزم عادة موافقة الإمام عليه السّلام ، كذلك لا يستلزم وجود دليل معتبر عند الكلّ من جهة أو من جهات شتّى . فلم يبق في المقام إلَّا أن يحصّل المجتهد أمارات أخر من أقوال باقي العلماء وغيرها ، ليضيفها إلى ذلك ، فيحصل من مجموع المحصّل له والمنقول إليه - الذي فرض بحكم المحصّل من حيث وجوب العمل به تعبّدا - القطع في مرحلة الظاهر باللازم ، وهو قول الإمام عليه السّلام أو وجود دليل معتبر الذي هو أيضا يرجع إلى حكم الإمام عليه السّلام بهذا الحكم الظاهري المضمون لذلك الدليل . . إلخ » ( أ )( أ ) : فرائد الأصول ، ص 63 و 64 ( طبعة رحمة اللَّه )، فراجع .
( 1 ) استدراك على ما قوّاه من جواز تقديم القبول على الإيجاب ، وحاصل الإشكال : أنّ المتعارف من الصيغة لمّا كان تقديم الإيجاب على القبول كان هذا التعارف مقيّدا لإطلاق وجوب الوفاء بالعقود ، كتقييد تعارف الموالاة بين الإيجاب والقبول لإطلاق الأدلة . ولا فرق بين التعارف في المسألتين ، ولا وجه للتفكيك بينهما بأن يكون موجبا لانصراف الإطلاق في مسألة الموالاة ، ولا يكون موجبا له في مسألة تقدم الإيجاب على القبول . ولذا يشكل الحكم بجواز تقديم القبول على الإيجاب وإن كان التقديم مقتضى الصناعة .
( 2 ) هذه نتيجة الإشكال في تقديم القبول بلفظ « اشتريت » . وبهذا تمّ الكلام في المقام الأوّل وهو حكم تقدم القبول على الإيجاب في خصوص عقد البيع . وسيأتي الكلام في المقام الثاني وهو حكم تقدم القبول في سائر العقود .
( 3 ) من جواز تقديم القبول إذا كان متضمّنا لإنشاء مستقلّ في نفسه ، مثل « اشتريت ، ابتعت » ونحوهما ، وإن لم يكن قبولا بالمعنى الأخصّ ، وهذا شروع في